23 فبراير 2014

33 سبباً للخشوع في الصلاة




أولاً: الحرص على ما يجلب الخشوع ويقويه:
1- الاستعداد للصلاة والتهيؤ لها: ويحصل ذلك بأمور منها الترديد مع المؤذن والإتيان بالدعاء المشروع بعده ، والدعاء بين الأذان والإقامة، وإحسان الوضوء والتسمية قبله والذكر والدعاء بعده. والاعتناء بالسواك وأخذ الزينة باللباس الحسن النظيف، و التبكير والمشي إلى المسجد بسكينة ووقار وانتظار الصلاة، وكذلك تسوية الصفوف والتراص فيها .
2- الطمأنينة في الصلاة: كان النبي يطمئن حتى يرجع كل عظم إلى موضعه.
3- تذكر الموت في الصلاة: لقوله : { اذكر الموت في صلاتك، فإن الرجل إذا ذكر الموت في صلاته لحريّ أن يحسن صلاته، وصلّ صلاة رجل لا يظن أنه يصلي غيرها }.
4- تدبر الآيات المقروءة وبقية أذكار الصلاة والتفاعل معها: ولا يحصل التدبر إلا بالعلم بمعنى ما يقرأ فيستطيع التفكّر فينتج الدمع والتأثر قال الله تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً [الفرقان:73].
* و مما يعين على التدبر التفاعل مع الآيات بالتسبيح عند المرور بآيات التسبيح و التعوذ عند المرور بآيات التعوذ..وهكذا.
* ومن التجاوب مع الآيات التأمين بعد الفاتحة وفيه أجر عظيم، قال رسول الله : { إذا أمَّنَ الإمام فأمِّنُوا فإنه مَن وافق تأمِينُهُ تأمين الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه } [رواه البخاري]، وكذلك التجاوب مع الإمام في قوله سمع الله لمن حمده، فيقول المأموم: ربنا ولك الحمد وفيه أجر عظيم أيضا.
5- أن يقطّع قراءته آيةً آية: وذلك أدعى للفهم والتدبر وهي سنة النبي ، فكانت قراءته مفسرة حرفا حرفا.
6- ترتيل القراءة وتحسين الصوت بها: لقوله تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً [المزمل:4]، ولقوله : { زينوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا } [أخرجه الحاكم].
7- أن يعلم أن الله يُجيبه في صلاته: قال : { قال الله عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال: الحمد لله رب العالمين قال الله: حمدني عبدي فإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله: أثنى عليّ عبدي، فإذا قال: مالك يوم الدين، قال الله: مجّدني عبدي، فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: إهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال الله: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل }.
8- الصلاة إلى سترة والدنو منها: من الأمور المفيدة لتحصيل الخشوع في الصلاة الاهتمام بالسترة والصلاة إليها، وللدنو من السترة فوائد منها:
* كف البصر عما وراءه، و منع من يجتاز بقربه... و منع الشيطان من المرور أو التعرض لإفساد الصلاة قال عليه الصلاة والسلام: { إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها حتى لا يقطع الشيطان عليه صلاته } [رواه أبو داود].
9- وضع اليمنى على اليسرى على الصّدر: كان النبي إذا قام في الصلاة وضع يده اليمنى على اليسرى و كان يضعهما على الصدر ، و الحكمة في هذه الهيئة أنها صفة السائل الذليل وهو أمنع من العبث وأقرب إلى الخشوع.
10- النظر إلى موضع السجود: لما ورد عن عائشة أن رسول الله إذا صلى طأطأ رأسه و رمى ببصره نحو الأرض، أما إذا جلس للتشهد فإنه ينظر إلى أصبعه المشيرة وهو يحركها كما صح عنه .
11- تحريك السبابة: قال النبي : { لهي أشد على الشيطان من الحديد }، و الإشارة بالسبابة تذكّر العبد بوحدانية الله تعالى والإخلاص في العبادة وهذا أعظم شيء يكرهه الشيطان نعوذ بالله منه.
12- التنويع في السور والآيات والأذكار والأدعية في الصلاة: وهذا يُشعر المصلي بتجدد المعاني، ويفيده ورود المضامين المتعددة للآيات والأذكار فالتنويع من السنّة وأكمل في الخشوع.
13- أن يأتي بسجود التلاوة إذا مرّ بموضعه: قال تعالى: وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً [الإسراء:109]، وقال تعالى: إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً [مريم:58]، قال رسول الله : { إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي، يقول: يا ويلي، أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار } [رواه مسلم].
14- الاستعاذة بالله من الشيطان: الشيطان عدو لنا ومن عداوته قيامه بالوسوسة للمصلي كي يذهب خشوعه ويلبِّس عليه صلاته. و الشيطان بمنزلة قاطع الطريق، كلما أراد العبد السير إلى الله تعالى، أراد قطع الطريق عليه، فينبغي للعبد أن يثبت و يصبر، ويلازم ماهو فيه من الذكر و الصلاة و لا يضجر فإنه بملازمة ذلك ينصرف عنه كيد الشيطان: إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً [النساء:76].
15- التأمل في حال السلف في صلاتهم: كان علي بن أبي طالب إذا حضرت الصلاة يتزلزل و يتلون وجهه، فقيل له: ما لك؟ فيقول: جاء والله وقت أمانة عرضها الله على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها و أشفقن منها و حملتُها. و كان سعيد التنوخي إذا صلى لم تنقطع الدموع من خديه على لحيته.
16- معرفة مزايا الخشوع في الصلاة: ومنها قوله : { ما من امريء مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها و خشوعها و ركوعها، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، و ذلك الدهر كله } [رواه مسلم].
17- الاجتهاد بالدعاء في مواضعه في الصلاة وخصوصا في السجود: قال تعالى: ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً [الأعراف:55]، وقال نبينا الكريم: { أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء } [رواه مسلم].
18- الأذكار الواردة بعد الصلاة: فإنه مما يعين على تثبيت أثر الخشوع في القلب وما حصل من بركة الصلاة.
ثانياً: دفع الموانع والشواغل التي تصرف عن الخشوع وتكدِّر صفوه:
19- إزالة ما يشغل المصلي من المكان: عن أنس قال: كان قِرام ( ستر فيه نقش وقيل ثوب ملوّن ) لعائشة سترت به جانب بيتها، فقال لها النبي : { أميطي - أزيلي - عني فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي } [رواه البخاري].
20- أن لا يصلي في ثوب فيه نقوش أو كتابات أو ألوان أو تصاوير تشغل المصلي: فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قام النبي الله يصلي في خميصة ذات أعلام - وهو كساء مخطط ومربّع - فنظر إلى علمها فلما قضى صلاته قال: { اذهبوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم بن حذيفة و أتوني بأنبجانيّه - وهي كساء ليس فيه تخطيط ولا تطريز ولا أعلام -، فإنها ألهتني آنفا في صلاتي } [رواه مسلم].
21- أن لا يصلي وبحضرته طعام يشتهيه: قال : { لا صلاة بحضرة طعام } [رواه مسلم].
22- أن لا يصلي وهو حاقن أو حاقب: لاشكّ أن مما ينافي الخشوع أن يصلي الشخص وقد حصره البول أو الغائط، ولذلك نهى رسول الله أن يصلي الرجل و هو حاقن: أي الحابس البول، أوحاقب: و هو الحابس للغائط، قال اصلى الله عليه وسلم: { لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان } [صحيح مسلم]، وهذه المدافعة بلا ريب تذهب بالخشوع. ويشمل هذا الحكم أيضا مدافعة الريح.
23- أن لا يصلي وقد غلبه النّعاس: عن أنس بن مالك قال، قال رسول الله : { إذا نعس أحدكم في الصلاة فلينم حتى يعلم ما يقول } [رواه البخاري].
24- أن لا يصلي خلف المتحدث أو النائم: لأن النبي نهى عن ذلك فقال: { لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث } لأن المتحدث يلهي بحديثه، ويشغل المصلي عن صلاته.والنائم قد يبدو منه ما يلهي المصلي عن صلاته. فإذا أُمن ذلك فلا تُكره الصلاة خلف النائم والله أعلم.
25- عدم الانشغال بتسوية الحصى: روى البخاري رحمه الله تعالى عن معيقيب رضي الله عنه: { أن النبي قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد قال: إن كنت فاعلا فواحدة } والعلة في هذا النهي ؛ المحافظة على الخشوع ولئلا يكثر العمل في الصلاة. والأَولى إذا كان موضع سجوده يحتاج إلى تسوية فليسوه قبل الدخول في الصلاة.
26- عدم التشويش بالقراءة على الآخرين: قال رسول الله : { ألا إن كلكم مناج ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضا، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة } أو قال ( في الصلاة ) [رواه أبو داود].
27- ترك الالتفات في الصلاة: لحديث أبي ذر قال: قال رسول الله : { لا يزال الله عز وجل مقبلا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت، فإذا التفت انصرف عنه } وقد سئل رسول الله عن الالتفات في الصلاة فقال: { اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد } [رواه البخاري].
28- عدم رفع البصر إلى السماء: وقد ورد النهي عن ذلك والوعيد على فعله في قوله : { إذا كان أحدكم في الصلاة فلا يرفع بصره إلى السماء } [رواه أحمد]، واشتد نهي النبي صلى الله عليه و سلم عن ذلك حتى قال: { لينتهنّ عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم } [رواه البخاري].
29- أن لا يبصق أمامه في الصلاة: لأنه مما ينافي الخشوع في الصلاة والأدب مع الله لقوله : { إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قِبَل وجهه فإن الله قِبَل وجهه إذا صلى } [رواه البخاري].
30- مجاهدة التثاؤب في الصلاة: قال رسول الله : { إذا تثاءَب أحدُكم في الصلاة فليكظِم ما استطاع فإن الشيطان يدخل } [رواه مسلم].
31- عدم الاختصار في الصلاة: عن أبي هريرة قال: { نهى رسول الله عن الاختصار في الصلاة } والاختصار هو أن يضع يديه على الخصر.
32- ترك السدل في الصلاة: لما ورد أن رسول الله : { نهى عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه } [رواه أبو داود] والسدل ؛ إرسال الثوب حتى يصيب الأرض.
33- ترك التشبه بالبهائم: فقد نهى رسول الله في الصلاة عن ثلاث: عن نقر الغراب وافتراش السبع وأن يوطن الرجل المقام الواحد كإيطان البعير، وإبطان البعير: يألف الرجل مكانا معلوما من المسجد مخصوصا به يصلي فيه كالبعير لا يُغير مناخه فيوطنه.
هذا ما تيسر ذكره من الأسباب الجالبة للخشوع لتحصيلها والأسباب المشغلة عنه لتلافيها.
والحمد لله و الصلاة و السلام على نبينا محمد.

أحكام فقهية مهمة لمن رزق الولد



الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.. وبعد:
فهذه مسائل مهمة يجدر أن يعرفها المرء قبل وبعد أن يرزق بمولود، واقتصرت فيها على ذكر المسألة وحكمها مع بيان الدليل من كتاب الله وسنة نبيه ، أسال الله العلي العظيم أن ينفع بها عموم المسلمين، والله ولي التوفيق.
حكم طلب الولد:
مستحب، والدليل قوله : { تزوجوا الودود الولود؛ فإني مُكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة } [رواه أحمد].
ومما يرغب في الولد قوله : { إن العبد لترفع له الدرجة فيقول: أي ربِّ أنى لي هذا؟ فيقول: باستغفار ولدك لك من بعدك } [رواه أحمد].
حكم التسخط من البنات:
مكروه، وهو من أخلاق الجاهلية التي نهى الله تعالى عنها وإذا بُشّر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم... [النحل:58].
بل رغّب في حفظ البنات، قال : { من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا } وضم إصبعيه [رواه مسلم في صحيحه]. وقال : { من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن، كنَّ له ستراً من النار } [رواه البخاري في صحيحه].
لكن إن تضمن التسخط من البنات اعتراضاً على القدر سواء كان هذا الاعتراض على القدر بالفعل أو القول أو القلب، فهو نقص في التوحيد والعياذ بالله.
حكم بشارة من وُلد له ولد وتهنئته:
مستحبة، لعموم قوله تعالى: وبشروه بغلام عليم [الذاريات:28].
والتهنئة ثابتة في كل أمر يسُر؛ لما ثبت في قصة توبة كعب بن مالك وصاحبيه، حيث هُنِّئوا بتوبة الله عليهم والقصة ثابتة في الصحيحين.
والتهنئة تكون بقولك: بورك لك في الموهوب، وشكرت الواهب، وبلغ رشده ورزقت بره.
حكم الأذان في أذن المولود اليمنى والإقامة في اليسرى:
التأذين في أذن المولود مستحب؛ لما روى أبو رافع قال: ( رأيت النبي أذّن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة ) [رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن].
وأما الإقامة في اليسرى فليس له أثر صحيح يستند إليه.
حكم تحنيك المولود:
مستحب، والدليل ما رُوي في الصحيحين عن أبي موسى قال: ( وُلد لي غلام، فأتيت النبي فسمَّاه، إبراهيم وحنَّكه بتمرة )، زاد البخاري: ( ودعا له بالبركة ودفعه إليَّ، وكان أكبر ولد أبي موسى ).
أحكام في العقيقة:
حكمها: مستحبة، والدليل قوله : { مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى } [خرّجاه في الصحيحين].
وقتها: تستحب في يومه السابع، والدليل حديث سمرة قال: قال رسول الله : { كل غلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه، ويحلق رأسه } [رواه أهل السنن، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح].
تفاضل الذكر والأنثى: عقيقة الغلام شاتان وعقيقة الأنثى شاة، والدليل: حديث عائشة قالت: ( أُمرنا أن نعق عن الغلام شاتين، وعن الجارية شاة ) [رواه الإمام أحمد، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح].
صفتها: تكون العقيقة خالية من العيوب المؤثرة بالأضاحي، فلا تجزئ العوراء ولا العجفاء ولا المكسورة ولا المريضة، والأفضل أن تكون شاة أو شاتين للخبر السابق، وذكر بعض أهل العلم أن يمكن أنه يعق بكل ما يجزئ في الأضحية والنسك من الإبل والبقر، والأولى ما جاء بالنص من الشاء.
الاشتراك فيها: لا يصح الاشتراك فيها، كسبعة مواليد يشتركون في بدنة، بل يُراق عن كل واحد منهم دم.
في مصارفها: روي عن الإمام أحمد أنه قال في العقيقة يأكل ويطعم جيرانه.
حكم حلق رأسه والتصدق بوزن شعره:
قال حنبل: سمعت أبا عبدالله يقول: ( لا بأس أن يتصدق بوزن شعر الصبي ).
متى يسمى المولود؟
تسميته في أي وقت جائزة، فقد سبق أن تسميته تكون يوم سابعه، وقد ثبت عنه أن قال: { ولد لي الليلة غلام، فسميته باسم أبي إبراهيم... } الحديث، [رواه مسلم في صحيحه].
حكم الختان:
واجب في حق الذكور؛ لقوله لرجل أسلم: { ألق عنك شعر الكفر واختتن } [رواه أبو داود] ولعموم قوله تعالى: ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا [النحل،123]، وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله : { اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم }. ومستحب للنساء، والدليل قوله : { الختان سنة للرجال، مكرمة للنساء } [رواه الإمام أحمد].
حكم بول الغلام والجارية قبل أن يأكلا الطعام:
ينضح على بول الغلام ويغسل من بول الجارية؛ والدليل حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ( أتي رسول الله بصبي يحنكه، فبال عليه، فأتبعه الماء ) [رواه البخاري ومسلم، وزاد مسلم: ولم يغسله].
وما رواه أهل السنن والحاكم بأنه جيء بالحسن والحسين رضي الله عنهما، فبالا على صدره فأرادوا أن يغسلوه، فقال: { رشوه رشاً، فإنه يغسل بول الجارية ويرش بول الغلام } [صححه الحاكم ووافقه الذهبي].
هذا ما تيسر من أحكام فقهية تتعلق بالمولود، أسأل الله أن ينفع بها، والله ولي التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

11 فبراير 2014

‫رحلة الى حافة الكون رحلة رائعة ومذهلة



‫رحلة الى حافة الكون رحلة رائعة ومذهلة





2 فبراير 2014

سلسلة الافتراءات النساء ناقصات عقل ودين!


نناقش فيما يلي حديث النبي الكريم الذي أثيرت حوله الشبهات، ونتأمل هذا الحديث هل يطابق الحقائق العلمية؟ ....


حديث نبوي صحيح طالما اتخذه المشككون وسيلة للتشكيك برسالة الإسلام، حيث يقولون إن الحديث المشهور (ناقصات عقل ودين) يتهم النساء بنقصان العقل والدين "كما يزعمون"، وبالتالي فإن الإسلام قد حطّ من شأن المرأة واعتبرها أقل من الرجل وهذا يتنافى مع مساواة المرأة بالرجل ولا يتماشى مع العلم الحديث...
ولكن هناك بعض الدعاة أو العلماء ولعلاج هذه المشكلة اعتبروا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمزح مع النساء!! فأرادوا أن يعالجوا مشكلة فوقعوا في مشكلة أكبر بكثير لأننا نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى، وحتى عندما يمزح لا يقول إلا حقاً.
لذلك دعونا نلجأ إلى العلم الحديث ونبحث عن الاختلافات بين المرأة والرجل من الناحية العقلية والدينية... فإذا ثبت أن المرأة أقل من الرجل في هذه النواحي فيكون الحديث الشريف هو معجزة علمية وليس مزحة نبوية!
حديث النبي الكريم
قبل ذلك دعونا نتأمل الحديث بدقة حيث خرج رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى، فمرَّ على النساء فقال: (يا ‏‏مَعْشرَ‏ ‏النساء تَصَدَّقْنَ وأكْثِرْن ‏‏الاستغفار، فإني رأيُتكُنَّ أكثر أهل النار. فقالت امرأة منهن ‏جَزْلة (أي ذات عقل راجح): ‏‏وما لنا يا رسول الله أكثرُ أهل النار؟ قال: تُكْثِرْنَ اللَّعن،‏ ‏وتَكْفُرْنَ‏ ‏العشير، ‏‏وما رأيت من ناقصاتِ عقلٍ ودين أغلبَ لذي ‏لبٍّ‏ ‏مِنْكُن. قالت يا رسول الله وما نقصانُ العقل والدين؟ قال: أما نُقصانُ العقل فشهادة امرأتين تعْدِلُ شهادةَ رَجُل، فهذا نقصان العقل، وتَمكثُ الليالي ما تُصلي، وتُفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين) [رواه البخاري ومسلم].‏
التفسير العلمي
ولكن ما هو التفسير العلمي للعقل؟ نحن نعلم من العلم الحديث أن الدماغ والقلب هما العضوان الرئيسيان المسؤولان عن التفكير والوعي والإدراك والفهم واتخاذ القرار والعواطف والعمليات الفكرية.. فالدماغ يحوي مليارات الخلايا التي تعمل بشكل مستمر حتى أثناء النوم، وذلك للإشراف على عمل الجسم بالكامل، والقلب يقوم بالإشراف على عمل الدماغ... وهكذا.
دماغ المرأة أصغر
لقد أثبت العلم الحديث أن دماغ المرأة أصغر من دماغ الرجل بحدود 10 % ، وقلب المرأة أصغر من قلب الرجل وبالتالي هناك زيادة في عدد خلايا الدماغ والقلب هذه الزيادة تقدر بعدة مليارات من الخلايا!! إذاً هناك نقصان في عدد خلابا القلب والدماغ بالنسبة للمرأة عن الرجل.
وحتى عندما نراعي فوارق الوزن بين الرجل والمرأة يبقى دماغ الرجل أكبر من حيث عدد الخلايا التي تزيد بحدود 4 % على عدد خلايا دماغ المرأة.

يؤكد العلماء أن الاختلافات بين دماغ الرجل ودماغ المرأة كبيرة جداً وهي تشمل طريقة التفكير والسلوك وردود الأفعال والاهتمامات والنظرة إلى الأمور... وربما معظم حالات الطلاق تقع بين الرجل والمرأة بسبب عدم إدراك أحدهما لطريقة تفكير الآخر... وهناك طريقة لعلاج الخلافات الزوجية وهي منح كل من الزوجين معلومات عملية وتطبيقية حول طريقة تفكير كل منهما وتركيب دماغ كل منهما.
نقصان خلايا دماغ المرأة
إن نقصان عدد خلايا الدماغ عند المرأة يؤدي لاحتمال إصابتها بالزهايمر (الخرف أو فقدان الذاكرة) أكثر من الرجل لأن عدد خلايا دماغ الرجل أكثر، ونحن نعلم أن سبب مرض الخرف هو تدمير خلايا الدماغ أثناء الكبر في السن، وبما أن دماغ المرأة أصغر فسوف تتنكس الخلايا بشكل أسرع وتصاب المرأة بالخرف بنسبة تبلغ ضعف نسبة الإصابة للرجل.
في بحث صدر عن جامعة هارفارد (2007) تقول الدكتورة Jill Goldstein هناك فروقات كبيرة جداً بين عقل الرجل وعقل المرأة سواء في الحجم أو الوزن أو كيفية معالجة المعلومات، كذلك هناك فروقات في عدد خلايا كل منطقة من مناطق الدماغ... وبشكل عام دماغ المرأة أصغر من دماغ الرجل.
كما وجد علماء كنديون حديثاً أن دماغ المرأة أكثر نشاطاً من دماغ الرجل ولذلك فإن دماغ الرجل أفضل من حيث الاستقرار والراحة والنوم، وهكذا نجد المرأة أكثر قلقاً وانفعالاً من الرجل وحتى أثناء النوم فإن دماغ الرجل أكثر سكوناً ولذلك لابد للمرأة من أن تعوض ذلك من خلال الإكثار من أعمال الخير مثلاً مما يؤدي لزيادة استقرار الدماغ لديها.
لكل دماغ مهام مناسبة
دماغ الرجل يستطيع معالجة أكثر من قضية في نفس الوقت وهنا يتفوق على دماغ المرأة الذي يعالج قضية واحدة فقط! ولكن دماغ المرأة يتفوق على دماغ الرجل في القدرة على تحمل الألم والصبر على تربية الأولاد وشاكلهم... وسبحان الله، لقد أعطى الله لكل من الذكر والأنثى ميزات تتناسب مع طبيعته ومهامه في الحياة.
فدماغ الرجل لديه القدرة على صنع ردود أفعال مناسبة في حالات الخوف أو الدفاع عن النفس أكثر من المرأة، كذلك فإن الذاكرة القصيرة لدى المرأة أقوى من الرجل، بينما يتفوق الرجل على المرأة في الذاكرة الطويلة الأمد حيث يتمكن دماغ الرجل من ربط الأحداث والذكريات القديمة ببعضها بشكل أفضل... بينما الرأة تحتاج لمن يساعدها على ربط الأحداث الماضية.. وربما هذا هو سبب أن شهادة المرأة تعدل نصف شهادة الرجل...

يحاول العلماء فهم حقيقة تفكير المرأة ومقارنتها بالرجل ليجدوا الكثير من الاختلافات التي تجعل لكل منهما ميزات عن الآخر ... ولكن بالنتيجة فإن دماغ الرجل ودماغ المرأة يعملان بطريقة مثالية ويؤدي كل منهما مهامه بشكل كامل، وهذا يدل على أن الله تعالى عادل في خلقه ولا يوجد تمييز لأحد الجنسين عن الآخر، إنما تكامل في الأعمال والمهام.
وصلات الدماغ لدى المرأة أقل
عدد الوصلات بين خلايا الدماغ العصبية في دماغ المرأة أقل مها في دماغ الرجل، وهذه الوصلات بين خلايا الدماغ مهمة جداً في سرعة التفكير وسرعة نقل المعلومات بين خلايا الدماغ، ولكن المرأة لديها في الدماغ مناطق مسؤولة عن المشاعر أكبر من الرجل وبالتالي تعتبر المرأة أكثر عاطفية وإثارة وقدرة على الإغراء وإثارة المشاعر، ويقول العلماء إن المرأة أكثر قدرة على التقاط الإشارات العاطفية أكثر من الرجل.. ولذلك قال النبي الكريم: (وما رأيت من ناقصاتِ عقلٍ ودين أغلبَ لذي ‏لبٍّ ‏ ‏مِنْكُن) وهنا إشارة علمية إلى قدرة المرأة الهائلة في إثارة الرجل مع العلم أن دماغها أقل وأصغر!!
دماغ الرجل يعتبر على مستوى عالٍ من التخصص حيث أن كل جزء من أجزائه مختص بعلاج قضية محددة، بينما نجد أن المرأة تستخدم أجزاء كبيرة من دماغها لعلاج قضية واحدة.. وهذا يعتبر نقصاناً لعقل المرأة حيث تكون قدرتها على اتخاذ قرار سليم أقل من الرجل وبخاصة عندما يتعلق القرار بعدة قضايا في نفس الوقت.

وجد العلماء أن توزع وكمية وتناقص المادة الرمادية في الدماغ يختلف بين الذكر والأنثى ووجدوا أنه يزداد تناقص هذه المادة عند الأنثى في حالة الإصابة باضطرابات نفسية، ومن هنا نجد أن دماغ الرجل أكثر تحملاً عبر الزمن للظروف الصعبة... ولذلك أوصى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (استوصوا بالنساء خيراً) [رواه البخاري ومسلم]. فهذا الحديث يؤكد على ضرورة اهتمام  الرجل بالمرأة والعطف عليها والإحسان لها، وهذا يمنحها مزيداً من السعادة فيزداد عطاؤها وإنتاجها واهتمامها ببيتها وأولادها.
دماغ الرجل أكثرتعقيداً
دماغ الرجل قادر على معالجة مشاكل محددة ودقيقة بمعزل عن بقية المشاكل والهموم اليومية، بينما نجد المرأة لا تستطيع معالجة مشكلة واحدة بمعزل عن بقية المشاكل اليومية. وبالتالي تنخفض قدرتها على حل المشاكل الكبيرة.
إن دماغ المرأة أقل قدرة على التأقلم مع الظروف الصعبة مما يجعل المرأة تصاب باكتئاب وقلق أكثر من الرجل. وهذا نقصان في قدرة المرأة على حل المشكلات والتأقلم مع الظروف واكتساب مزيد من السعادة. حتى إن دماغ المرأة ينتج مادة أقل من هرمون serotonin (دماغ الرجل ينتج 50 % أكثر) هذا الهرمون هو المسؤول عن السعادة.. وهذا نقصان آخر أيضاً.
تبين دراسات الرنين المغنطيسي الوظيفي واختبارات الذكاء التي أجريت على الرجال والنساء أن الفص الجداري السفلي يحوي خلايا أقل عند المرأة، وبالتالي فإن قدرة المرأة على إجراء العمليات الحسابية والرياضيات أقل من قدرة الرجل.

تبين الدراسات العلمية التي أجريت على دماغ رجل ودماغ امرأة بواسطة الرنين المغنطيسي أن الإجهادات والهموم اليومية والضغوط النفسية تؤثر أكثر على المرأة من الرجل، أي قدرة المرأة على تحمل الضغوط أقل من الرجل، وبالتالي تحتاج المرأة للقيام بأعمال تكميلية مثل إنفاق المال على الفقراء وإكرام الضيف وهذا يمنحها قوة إضافية لتحمل الإجهادات النفسية.. وهذا ما نصح النبي به النساء عندما قال: (يا ‏‏مَعْشرَ‏ ‏النساء تَصَدَّقْنَ وأكْثِرْن ‏‏الاستغفار)... سبحان الله!
نتائج البحث
دعونا نحدد نتائج هذا البحث والإعجاز العلمي في حديث النبي الكريم وذلك في نقاط محددة:
1- إن وصف النبي صلى الله عليه وسلم للنساء بأنهن (ناقصات عقل) دقيق جداً من الناحية العلمية، حيث أثبت العلماء أن هناك نقصان في حجم دماغ المرأة ونقصان في عدد خلايا دماغ المرأة ونقصان في حجم القلب وعدد خلايا القلب... وذلك مقارنة بدماغ وقلب الرجل.
2- إن الدماغ والقلب هما المسؤولان عن التفكير والإدراك والعمليات الحسابية وكذلك الفقه والتأمل والفهم... وبالتالي فإن نقصان حجم وعدد خلايا القلب والدماغ لدى المرأة يؤدي بالنتيجة إلى نقصان كفاءة ومستوى الإدراك والقدرة على اتخاذ القرار والقدرة على العمليات الحسابية وغير ذلك.
3- في قول النبي الكريم وخطابه للنساء: (وما رأيت من ناقصاتِ عقلٍ ودين أغلبَ لذي ‏لبٍّ ‏مِنْكُن) فهذا الكلام يتطابق مع ما كشفه العلماء مؤخراً من أن دماغ المرأة يتميز بقدرته على إثارة مشاعر الرجل والتقاط الرسائل العاطفية أكثر من قدرة الرجل وهنا المرأة تتفوق، وهذا ما عبر عنه النبي بقوله (أغلبَ لذي ‏لبٍّ ‏مِنْكُن) ، وهذا يعمي علمياً: على الرغم من نقصان حجم دماغ المرأة فإن لديه القدرة على التغلب على دماغ الرجل الذكي والكامل بسبب هذه الميزة التي يتميز بها دماغها.
4- إن نقصان عقل المرأة لا يعني أنها أقل من الرجل، بل تتفوق على الرجل بالإيمان والعمل الصالح، ولذلك فإن الله تعالى لم يميز بين الرجل والمرأة إلا بالعمل الصالح، قال تعالى: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ) [آل عمران: 195].
كذلك يقول تعالى: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا) [النساء: 124]، ونلاحظ أن هذه الآيات لا تعطي ميزة للمرأة أو الرجل إلا بالعمل الصالح.. وهناك آيات كثيرة تؤكد هذه الحقيقة.
5- إن الله تعالى خلق لكل جنس سواء الأنثى أو الذكر خصائص تتناسب مع المهام المطلوبة لضمان استمرار الحياة على الأرض. فالمرأة لها مهام صعبة وشاقة مثل إنجاب الأطفال وتربيتهم والاهتمام بنظافة المنزل والطعام والشراب والاهتمام بالرجل... لذلك لابد من خلق هذه الأنثى بطريقة تناسب هذه المهام.. فهي عاطفية تغلب الرجل بعاطفتها وهي صبورة جداً وأكثر من الرجل قدرة على تحمل المصاعب والآلام لكي تتحمل آلام الولادة والحمل ومصاعب الإرضاع... ولذلك قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النحل: 97].
هذه الآية تؤكد أن الله تعالى لم يفضل أي من الجنسين على الآخر إلا بالعمل والإيمان، وهذا يتفق مع العلم والمنطق، فالمرأة لا تقل أهمية عن الرجل فهي قد تتفوق عليه بالعمل الصالح والتقوى.. ولكن من الخطأ أن تتفوق عليه بالقوة مثلاً أو تكون قدراتها مشابهة تماماً للرجل فتختفي ميزة الإثارة التي ميز الله المرأة بها لضمان استمرار محبة الرجل لها والقدرة على التزاوج والإنجاب وإعمار الأرض.
6- ماذا يحدث لو أن الله تعالى خلق المرأة والرجل بنفس المستوى من التفكير والعقل والدماغ والقلب... سوف تصبح الحياة مستحيلة لأن الرجل والمرأة سوف لن يكون لأي منهما القدرة على تحمل أعباء المنزل، ولن يكون هناك قدرة لدى المرأة على إثارة عاطفة الرجل أو جذبه للزواج والإنجاب، وسوف يختلفان على كل شي، من الذي سيقوم بأعباء المنزل، من الذي سبربي الأولاد... وهكذا خلق الله المرأة بدماغها وقلبها وطبيعتها الخاصة والمميزة عن الرجل ليضمن للجنسين الاستمرار والحياة السعيدة.
7- أثبت العلماء أن دماغ المرأة أقل كفاءة في علاج المشاكل والهموم، ولذلك نجدها أكثر تذمراً من الرجل وأكثر شكوى ... وهذا ما أكده الحديث الشريف بقوله: (تُكْثِرْنَ اللَّعن،‏ ‏وتَكْفُرْنَ‏ ‏العشير) فعندما يفشل دماغ المرأة في علاج أصغر مشكلة تتعرض لها فإنها تتذمر وتشكو وتنكر محاسن زوجها (وتَكْفُرْنَ‏ ‏العشير).. أما الرجل فقد أثبت العلماء أن المنطقة المسؤولة عن علاج المشاكل والهموم في دماغه أكبر وأكثر كفاءة في هذا الجانب.. سبحان الله!
8- ولكن قد تقول امرأة ما هو الحل، وكيف نعالج هذا النقص؟ الحل قدمه النبي صلى الله عليه وسلم وذلك قبل أن يطرح المشكلة وهذا أسلوب علمي في الخطاب حيث قال: (يا ‏‏مَعْشرَ‏ ‏النساء تَصَدَّقْنَ وأكْثِرْن ‏‏الاستغفار) فالصدقة والاستغفار يشملان الجانب المادي والمعنوي، أي علاج مادي وعج روحي للمشكلة.
فالمرأة عندما تتصدق بشيء من المال فإنها تتخلص من عقدة النقص وتشعر بسعادة غامرة، فقد أثبتت الأبحاث أن التصدق بالمال يزيد من إفراز هرمون السعادة وينشط مركز المكافأة في الدماغ، والصدقة تعوض المرأة عن نقصان إفراز هذا الهرمون (كما رأينا في هذا البحث فإن الرجل يفرز كمية أكبر من هرمون السعادة في الحالة الطبيعية)... والسؤال: هل هذا إنقاص من حق المرأة أم تكريم لها والحرص على سعادتها؟
أما العلاج الروحي فيتضمن الاستغفار، لأن المرأة (كما أثبتت الدراسات العلمية) أكثر تعرضاً للاكتئاب والإحساس بالذنب والخوف من المستقبل والحزن على الماضي... ولذلك فإن الاستغفار وهو اللجوء إلى الله تعالى يضمن للمرأة الإحساس بالسعادة، لأنها تشعر بعد الاستغفار وتكرار الاستغفار سوف تشعر بالتخلص من الذنب وتشعر بقرب الله تعالى وأن الله معها سوف يحفظها ويخلصها من الهموم... فيزداد إيمانها ويزداد إفراز هرمون السعادة ... وسبحان الله، هذا ما ينصح به علماء النفس حيث ينصحون المرأة في حالة القلق بضرورة اللجوء إلى شخص قوي بجانبها مثل الزوج أو الأب ... وذلك للتخفيف من حدة الاكتئاب... فكيف بمن يلجأ إلى الله ويستغفره ويشعر بالقرب منه؟؟ إذاً كلام النبي يتطابق مع الحقائق العلمية مئة بالمئة.
9- أما نقصان الدين فهو واضح من خلال ما تعانيه المرأة خلال فترة الإنجاب أو الدورة الشهرية حيث لا يجوز أن تصلي أو تصوم خلال هذه الفترة... أي أن الرجل يصوم عدداً من الأيام في رمضان ويصلي عدداً من الركعات أكثر من المرأة.. وكما أن النقصان هنا لا يعيب المرأة كذلك النقصان في العقل لا يعيبها بل يرفعها ويميزها عن الرجل.
وأخيراً تأملوا معي كيف أن النبي الرحيم أراد أن يكرم المرأة فلم يقل لهن (ناقصات عقل) ويصمت، بل ربط ذلك بنقصان الدين فقال: (ناقصات عقل ودين) .. فكما أن المرأة لها عذر في نقصان دينها أثناء دوتها ووضعها للمولود فلا تصلي ولا تصوم... كذلك لها عذر في نقصان عدد خلايا دماغها لأن المهام التي ستقوم بها تتناسب مع هذا الدماغ الذي سخره الله لها.
والآن هل اقتنعت معي أخي المشكك بهذا الحديث، أن النبي كرّم المرأة ولم يضع من شأنها، وأن الحديث الشريف يتطابق مع العلم الحديث وأنه صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى؟!

سبع أسرار لكشف الكذب من القرآن


قام باحثون بتسجيل صوتي لإنسان وهو يتحدث بصدق، وفي اللحظة التي يكذب فيها كانت الترددات الصوتية الصادرة عنه تتغير....



 
1- لاحظ بعض الباحثين تغيرات تحدث في تقاسيم الوجه أثناء الكذب، فقام بتجربة تتضمن تصوير إنسان يتحدث بصدق وفي اللحظة التي يكذب فيها تظهر ملامح محددة على وجهه تختلف عن حالة الصدق، ولكن هذه الملامح سريعة جداً ولا تدركها العين البشرية. واستخدم طريقة التصوير السريع لإدراك هذه التغيرات، ثم قام بإبطاء الصورة فلاحظ أن ملامح الوجه تتغير بشكل واضح أثناء الكذب.
والعجيب أن القرآن أشار إلى ذلك بقوله تعالى عن المنافقين الذين يكذبون ويقولون عكس ما في قلوبهم: (وَلَوْ نَشَاء لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ) [محمد: 30]. أي أن الله لو شاء لجعل نبيَّه يرى كذب هؤلاء من خلال تقاسيم وجههم (سيماهم) أي السمات والملامح التي ترتسم على الوجه، وهذه إشارة واضحة إلى طريقة كشف الكذب من خلال الوجه. أي أن هذه الآية تؤكد أنه يمكن كشف الكذب من خلال تقاسيم الوجه، وهو ما يستخدمه العلماء اليوم من خلال أجهزتهم، فسبحان الله!

 
2- قام باحثون بتسجيل صوتي لإنسان وهو يتحدث بصدق، وفي اللحظة التي يكذب فيها كانت الترددات الصوتية الصادرة عنه تتغير، أي أن الموجات الصوتية التي يسجلها الجهاز لها شكلان: الشكل الأول هو حالة الصدق، والشكل الثاني هو حالة الكذب. وقد كان واضحاً الفرق بينهما.
والمذهل أن القرآن أشار إلى هذه الحقيقة العلمية في قوله تعالى: (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) [محمد: 30]. ففي هذه الكلمات إشارة واضحة إلى معرفة أو كشف الكذب من خلال الصوت (لَحْنِ الْقَوْلِ)، واللحن هو التغير الطفيف في الصوت أثناء الكلام. ولذلك فإن الآية أشارت إلى طريقة كشف الكذب من خلال الصوت قبل أن يكتشفها العلماء بأربعة عشر قرناً، فسبحان الله!

 
3- تؤكد التجارب الجديدة أن المعلومات التي يختزنها القلب هي معلومات حقيقية صادقة، ولكن مركز الكذب يقع في أعلى ومقدمة الدماغ، وهكذا فإن الإنسان عندما يكذب بلسانه، فإنه يقول عكس ما يختزنه قلبه من معلومات، والغريب أن القرآن أشار إلى هذه الحقيقة الطبية بقوله تعالى عن المنافقين: (يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ) [الفتح: 11]. فاللسان هنا يتحرك بأمر من مقدمة الدماغ وهي الناصية، ولذلك وصف الله هذه الناصية بأنها: (نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ) [العلق: 16]، والسؤال: من الذي أخبر الحبيب صلى الله عليه وسلم بأن القلب لا يختزن إلا المعلومات الصادقة وأن مركز الكذب يقع في الناصية؟ إنها معلومات طبية دقيقة جداً تشهد على صدق هذا النبي الكريم.

 
4- يؤكد الباحثون في معهد الحساب العصبي أن أي إحساس يمر به الإنسان يولد تغيرات في وجهه ولكنها تمر سريعاً بحيث تصعب ملاحظتها، ولذلك فقد طور هؤلاء الباحثون برنامج كمبيوتر يحلل تغيرات الوجه بسرعة مذهلة ويرصد أي تغيرات مهما كانت صغيرة. ويقولون إن التعابير التي تظهر على الوجه في حالة الكذب تختلف عن تلك التعابير التي تظهر في حالة الغضب، وتلك التي تظهر في حالة الإحساس بالذنب وهكذا.
والنتيجة التي وصل إليها العلماء أن الأحاسيس التي يمر بها الإنسان تظهر على وجهه، ولذلك قال تعالى في حق أولئك الملحدين الذين يكذبون بالقرآن: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ) [الحج: 72]. فقد ربط القرآن بين تعابير الوجه وبين ما يدور في دماغ هؤلاء من أحاسيس ومشاعر تجاه القرآن، والمعجزة هنا تتجلى في حديث القرآن عن انعكاس الكذب على تعابير الوجه، فسبحان الله!

 
5- وجد العلماء حديثاً  بعدما رصدوا حركة الدم في الخلايا العصبية للدماغ أن منطقة الناصية تنشط بشكل كبير أثناء الكذب، وأن عملية الكذب تتطلب إسرافاً في الطاقة، فالإنسان عندما يكون صادقاً لا يصرف أي طاقة تُذكر من دماغه، وعندما يكذب فإنه يصرف طاقة كبيرة بسبب هذا الكذب! وقد استخدم العلماء جهاز المسح المغنطيسي fMRI   فوجدوا أن الإنسان لا يمكن أبداً أن يتحكم بدماغه، فعندما يريد أن يكذب فإن نشاطاً سوف يحدث في دماغه ولا يمكن أن يوقف هذا النشاط. وسبحان الله! كل ما أمرنا به القرآن فيه الخير والنفع والفائدة، فقد أمرنا بالصدق، يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة: 119]، ويقول أيضاً: (فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ) [محمد: 21]. أليس الإسلام ديناً رائعاً؟

 
6- قام العلماء حديثاً جداً بعدد من التجارب بهدف اختراع جهاز لكشف الكذب، وكان من نتائج هذه الدراسات أنهم اكتشفوا أن المنطقة المسؤولة عن الكذب عند الإنسان هي مقدمة الدماغ أي الناصية، وهذه المنطقة تنشط بشكل كبير أثناء الخطأ، ولذلك خرجوا بنتيجة وهي أن عمليات الكذب وعمليات الخطأ تتم في أعلى ومقدم الدماغ في منطقة اسمها (الناصية)، والعجيب أن القرآن تحدث عن وظيفة هذه الناصية قبل قرون طويلة! يقول تبارك وتعالى عن أبي جهل: (كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ) [العلق: 15-16]، فوصف الناصية بالكذب والخطأ وهذا ما يراه العلماء اليوم بأجهزة المسح بالرنين المغنطيسي، فسبحان الله الذي أودع في كتابه هذه الآيات لتكون دليلاً على إعجاز كتابه في هذا العصر!

 

7- هل يمكن للحيوانات أن تغش وتخدع وتكذب مثل عالم البشر؟ هذا ما كشفه آخر الأبحاث العلمية، فقد أكد باحثون بقسم الأحياء بجامعة بوتسدام الألمانية أن الكذب منتشر في عالم الحيوانات بدرجة كبيرة عكس الاعتقاد السائد، وقد توصل فريق الباحثين إلى أن الكذب لا يقتصر على البشر، وإنما يمتد ليشمل أيضا عالم الحيوانات والطيور!! وهنا نتذكر قول الحق تعالى: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) [الأنعام: 38]. إن هذه الآية تخبر بأن عالم الحيوانات والطيور يشبه الإنسان، وقد ثبُت ذلك علمياً بما يشهد على إعجاز هذا الكتاب العظيم، فسبحان الله!