23 ديسمبر 2014

تطبيق فيسبوك الجوال يتجاوز حاجز المليار



 فيسبوك , سان فرانسيسكو , التطبيقات الجوالة , أندرويد , مليار مشترك

أكثر من مليار مستخدم حملوا تطبيق فيسبوك على أندرويد



أصبح تطبيق فيسبوك الجوال المخصص للأجهزة التي تعمل بنظام أندرويد أول تطبيق (غير تابع لشركة غوغل) يتجاوز حاجز المليار بعدد مرات تحميله من متجر غوغل لتطبيقات الأجهزة الجوالة.


وقد سبق أن حققت ال

تطبيق فيسبوك الجوال يتجاوز حاجز المليار

تطبيقات التابعة لشركة غوغل، مثل تطبيق يوتيوب والبحث على الإنترنت وتطبيق الخرائط، أكثر من مليار عملية تحميل لأن بعضها مثبت بشكل افتراضي على أجهزة أندرويد، ولما لهذه التطبيقات من شعبية كبيرة.

ولكن لم يسبق لأي تطبيق مخصص للهواتف الذكية أو الكمبيوترات اللوحية من شركات أخرى غير غوغل أن تجاوز حاجز المليار عملية تثبيت من متجر "بلاي ستور" المخصص لتطبيقات أندرويد.

ويشكل موقع فيسبوك أكبر شبكة تواصل اجتماعي في العالم إذ تجاوز عدد مستخدميه النشطين شهريا 1.28 مليار في مارس من العام الحالي.
وقد شهد استخدام الموقع عبر الهواتف الجوالة قفزة كبيرة جدا في السنوات الأخيرة، إذ تجاوز عدد مستخدميه النشطين عبر الهواتف الجوالة المليار مشترك في الربع الأول من 2014، أي أن النسبة الأكبر من مشتركي الموقع يتصفحونه عبر الهواتف الجوالة

22 ديسمبر 2014

خواطر إيمانية لكي سيدتي


خواطر إيمانية لكي سيدتي

خواطر إيمانية لكي سيدتي

خواطر إيمانية لكي سيدتي

خواطر إيمانية لكي سيدتي

خواطر إيمانية لكي سيدتي

خواطر إيمانية لكي سيدتي

خواطر إيمانية لكي سيدتي

خواطر إيمانية لكي سيدتي


خواطر إيمانية لكي سيدتي

فيسبوك تتيح ميزة أكثر المواضيع تداولا على أجهزة أندرويد

فيسبوك تتيح ميزة "أكثر المواضيع تداولا" على أجهزة أندرويد
وسعت فيسبوك ميزة “أكثر المواضيع تداولا” Trending الجديدة، التي أطلقتها في كانون الثاني/يناير الماضي، لتشمل الأجهزة المحمولة، بعد أن كانت مقتصرة على نسخة سطح المكتب من الشبكة الاجتماعية.
والآن أصبحت هذه الميزة متاحة لمستخدمي فيسبوك على أجهزة سطح المكتب ونظام التشغيل أندرويد في الولايات المتحدة الأميركية.
ووفقا للشركة، ستتاح ميزة Trending لنسخة نظام آي أو إس المشغل لأجهزة شركة آبل الذكية وفي جميع دول العالم قريبا جدا.
فيسبوك تتيح ميزة "أكثر المواضيع تداولا" على أجهزة أندرويد
وكانت فيسبوك أطلقت ميزة Trending لمساعدة المستخدمين على استكشاف أكثر المواضيع تداولا في النقاشات العامة على الإنترنت، لذا يبدو أنها حريصة على توفير هذه الميزة للمستخدمين أثناء التجوال.
وتقول الشركة إن الميزة الجديدة تتيح للمستخدمين استكشاف المواد من مصادر متباينة ووجهات نظر مختلفة. وعند النقر على موضوع متداول، ستظهر قائمة منظمة من المناقشات من خمس زوايا مختلفة.

12 ديسمبر 2014

خدمات موجودة في google ربما لا تعرفها




---خدمة معرفة جميع ما قمت  به على النت 

من خلالها يمكنك معرفة أكثر المواقع التي زرتها ، وأيضا كافة عمليات البحث التي قمت بها ، حيث تكون مؤرشفة لمدة زمنية غير محدودة نهائيا ، إجمالا جميع تحركاتك وأنشطتك على الأنترنت تجدها على هذه الخدمة وعلى هذا الرابط .:

 history

----------------------------

2---معرفة جميع المواقع التي منحت لها حق الوصول إلى حسابك

كثيرا ما قد تريد التسجيل في بعض المواقع أو التطبيقات ، وتشترط أن تمنحها حق الدخول إلى حسابك ، وعبر هذه الخدمة تستطيع معرفة جميع المواقع والتطبيقات التي سمحت لها بذلك ، حيث بإمكانك إزالتها في حال ما رغبت في ذلك .
 google security

------------------------------

3--- خدمة زيارة و مشاهد أشهر المتاحف حول العالم 
 
هذه الخدمة تستطيع من خلالها مشاهدة أشهر المتاحف حول العالم وأنت في جالس أمام حاسوبك وفي منزلك ، فمن الصعب السفر وزيارتها في جميع الدول ، بالتالي غوغل تقربها منك أكثر عبر الرابط التالي
 culturalinstitute

-------------------------------------

4--- خدمة البحث عن أشخاص مفقودين
 
إذا فقدت شخص عزيز ، أو تريد مساعدة شخص معين في البحث عن أشخاص مفقودين ، فغغل طورت هذه الخدمة لهذا الغرض عبرالرابط التالي :

 Person Finder

-------------------------------

5--- خدمة معرفة من يستعمل حسابك وهل مخترق 
 
هذه الخدمة متوفرة قبل مدة طويلة ، لكن مؤخرا تم تطويرها من غوغل حيث أضافة خاصية معرفة الأجهزة التي تستعمل حسابك والمنطقة التي هو متصل فيها .
security 

------------------------

6---خدمة معرفة أكثر الكلمات بحثا في جوجل في أي سنة وفي أي دولة

قد تكون قرأت من قبل مواضيع في مواقع معينة يتم فيه إستعراض أكثر الكلمات بحثا في غوغل لسنة معينة ، وقد تساءلت يومها عن كيفية الحصول على هذه الإحصائيا ؟ ، الجواب في الرابط الذي سأضعه لك أسفل ، حيث بإمكانك معرفة بنفسك أكثرالكلمات  استخداما في محرك البحث غوغل وفي أي مجال تريده ، أو في أي بلد ، وفي أي سنة ...إلخ
trends 

----------------------------

7---خدمة معرفة الرحلات والطائرات مع الأسعار 
 
 إذا كنت من هواة السفر ، أو تفعل ذلك للضرورات أو للعمل ، بالتأكيد أنك ستحتاج إلى حجز تذكيرات سفر على الطائرات ، ومعرفة جميع الرحلات المتاحة ، ولهذا الغرض غوغل تقدم لك هذه الخدمة ، عبرها يمكنك معرفة  رحلات الطيران المختلفة نحو أي منطقة في العالم ، حيث تحدد المنطقة وتاريخ رحلتك ، وهكذا ستحصل على على الطائرات المتوفرة مع السعر.
 flights

--------------------------

8---خدمة استكشاف القمر والتجول فيه

خدمة رائعة تسمح لك باستكشاف القمر بتقنية 3d ، يمكنك الدخول إليها عبر هذا الرابط  :
 moon

--------------------------

9--- خدمة تحميل ونسخ جميع بياناتك في غوغل 

هي خدمة تسمح لك بتحميل رسائلك ، وصورك ، و ملفاتك على Google drive ، وفيديوهاتك على اليوتوب ...إلخ ، ويمكنك فعل ذلك عبر الرابط التالي:
takeout a

6 نوفمبر 2014

أثر العقيدة في علاج مشكلة الانتحار


أثر العقيدة في علاج مشكلة الانتحار

                         



حقاً، إن الإنسانيّة كلّها مدينةٌ للإسلام بمنهجه وعقيدته، وآدابه وقيمه، واسأل أي مُنصفٍ من الباحثين، سيُخبرك كيف كانت العقيدة الإسلاميّة شمساً تسطع على الكون فتُبدِّدَ ظلام الجاهليّة، وتزيل أقنعة الوهم والخرافة، على نحوٍ لا يملك من كان عادلاً في أحكامه إلا أن يعترف بالعظمة والرفعة لها، دون غيرها من المناهج الأرضيّة.
وإن دائرة الدلائل على هذه الرفعةِ والكمال العقديّ واسعةٌ للغاية باتساع متعلّقاتها ومسائلها وأحكامها، ونريد ها هنا أن نسلّط الضوء على مسألةٍ خاصّةٍ طالما اكتوتْ الحضارة المعاصرة بنارها، واشتكتْ من آثارها وأخطارها، لا سيما وقد دخلتْ تلك المسألة مُعترك المعتقدات –كما هو عند الشعوب اليابانيّة، إنها مسألةُ الانتحار وإشكاليّته، وسنرى في الأسطر القادمة حجم هذه الأفعال المشينة التي يعجز القلم عن تصوير بشاعتها، ليقودنا ذلك إلى إدراك كيف نجحت العقيدة الإسلاميّة بصفائها ونورها، وقوّتها وصلابتها، أن تحمي أتباعها من الوقوع في حبائلها.

الانتحار والواقع المأساوي
لم يكن الحديث عن الانتحار كمشكلةٍ حضاريّة إلا حديثاً عن حوادث متفرّقة مبثوثةٍ على مسار التاريخ الإنساني، ولا تكاد ترقى أن تكون مشكلةً مستمرّة تُرى آثارها في الواقع الملموس.

أما اليوم فتبرز أمامنا إشكاليّة الانتحار في المجتمعات المتحضّرة والهرب من جحيم تلك الحضارة وويلاتها، فقد بلغت حداً من الانتشار، أصبحت فيه –كما يرى علماء النفس والاجتماع- صرعةً غربية!، فالواقع السريع للتطور التكنولوجي المتلاحق، والاتجاه الشرس نحو الماديّة المفرطة، وتفكك الروابط والعلاقات الاجتماعية والأسرية، كلّ ذلك أوجد إحساساً بالضياع، وأوجد أزمة هويّةٍ لدى الشباب والمراهقين في بلاد الغرب، بما يُهدّد بحدوث انهيار نفسي وجماهيري.

ونقول: إن مشكلة التخلّص من الحياة على وجه العمد لأسبابٍ اجتماعيّةٍ أو أسريّة أو عاطفيّةٍ هي من بلايا العصر الحديث التي استفحلت في الآونة الأخيرة، وباتت تشكّل ظاهرةً تسترعي الانتباه، ولا شكّ أنها تصرّفٌ سلبيّ وخاطيء بكل المقاييس، ناهيك عن منافاتها للقيم الإيجابيّة والفاعليّة المطلوبة، والتي دعا إليها الإسلام وحضّ عليها، ثم إن الضرر الحاصل من إنهاء الإنسان لحياته لهو أكبر من مجرّد فقدان حياةٍ كان يُمكن أن تكون لبنةً صالحةً في المجتمع، ولكنّ الخشية في تأثير هذه الروح المنهزمة إلى الغير فتتفشّى في الوسط المحيط ويُنظر لهذه الفعلة القبيحة بنظرةٍ التقبّل لدوافعها، ومن ثمّ يقلّ النكير أو الاستهجان لها، وفي ظلّ الماديّة الجوفاء يزداد حجم هذه المشكلة فقد يتطوّر الأمر إلى السماح بممارستها وقانونيّة الدعوة إليها، كما هو حاصلٌ في بعض المجتمعات الغربيّة.

إن هذا الإحساس بالضياع الذي يعيشه مراهقوا الغرب أوجد نزعةً نحو التخلص من مشاكل الحياة المادية باللجوء إلى الانتحار، فقد أجرت (مجلة المراهق) الأمريكية مسحاً بين عيّنةٍ من الصبية والفتيات في فئة السن بين 15 و 19 عاماً لاستطلاع مشاعرهم تجاه ظاهرة الانتحار المتزايد في المجتمع الأمريكي، وقد شارك في المسح أكثر من (500) صبي وفتاة، وجاءت نتيجة المسح المفزعة لتقول: إن الثلث ممن وجِّهت إليهم الأسئلة حاولوا فعلاً التخلص من حياتهم بعد أن استسلموا لليأس والقنوط، ولقد رُوعي في تكوين واختيار تلك العينة أن تكون مُمثلةً لواقع المجتمع الأمريكي بجميع أطيافه، وينتهي المسح أيضاً إلى أن 73% من الشباب والمراهقين فكَّروا في الإقدام على الانتحار مرة على الأقلّ خلال حياتهم.

ويشير الاستطلاع إلى ظاهرة خطيرة أخرى، وهي أن غالبية من حاولوا الانتحار هم من الفتيات، في أخطر مراحل العمر وأحوجها إلى الجو النفسي الأسري، وذلك عند رفضها أو عجزها عن دفع تكاليف سكنها ومعيشتها! .
وما هذه الإحصائيّة التي قامت بها المجلّة المذكورة إلا عيّنة مختارة تكشف لنا بجلاء طبيعة مشكلة الانتحار وأثرها وتداعياتها، والعيّنة كما يُقال: بيّنة.

والناظر إلى هذه الظاهرة يجد أن الإحساس بالوحدة يدفع إلى التفكير في الانتحار، وكذلك الانزعاج والاستياء من المظهر الشخصي للمرء يُزَهِّده في حياته، ويدفعه إلى اليأس والقنوط ، ومما يزيد الطين بِلَّةً أن الشخصية الانتحاريّة لا تجد من تفضي إليه بمكنوناتها وإحباطاتها إلى حين زوال الغُمة وانفراج الأسارير، وفي ذلك تقول نتائج المسح: أن ربع من فكروا أو أقدموا على الانتحار فعلوا ذلك بعد أن خاب أملهم في وجود من يُسرّون إليه بمعاناتهم.

وبسبب الأوضاع النفسية السيئة، والخوف الدائم من الموت، فإن معدلات الانتحار بين الشباب الأمريكي أكثر من معدلات الانتحار في أوروبا الغربية بنحو 20 ضعفاً، وأكثر منها في اليابان بأربعين ضعفاً.

نجاح العقيدة الإسلاميّة في حل هذه المشكلة

إن الحديث عن الحل لمشكلة الانتحار والذي قدّمته العقيدة الإسلاميّة يتجاوز العلاج الظاهري لها، ويقودنا إلى جذورها ومنطلقاتها، فالأمر يتجاوز الممارسة الخاطئة، وبدايات الخلل تكمن عند نظر المقدمين على الانتحار إلى عبثيّة الحياة وعدم فهم سرّ الوجود وغايته، وهذه المسألة تلقي بظلالها النفسيّة السلبية على صاحبها فتقوده إلى الانتحار، والحق أن الإسلام قد كوّن التصوّر الصحيح لأسباب وجود الإنسان في الحياة، وبيّن أنها انتقالٌ من دار مؤقّتة إلى دارٍ توصف بالحياة الكاملة الدائمة، ولذا جاء وصفها في القرآن بالحيوان، قال سبحانه وتعالى: {وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون} (العنكبوت:64) ، فالآخرة هي الحياة الدائمة التي لا زوال لها، ولا انقطاع ولا موت معها.

وإذا كانت الحياة الدنيا ليست سوى مجرّد محطّة مؤقّتة يوشك المرء أن يُغادرها، كان من الطبيعي أن يكون ما بين الدارين ذلك التباين الهائل والفرق الشاسع، فإذا كانت الحياة الدنيا زهرةٌ نضرة، وليس للزهرة دوام بل مصيرها إلى الذبول، فالآخرة وما أعدّه الله للمتقين هي الحياة التي تستحقّ أن يُقلق لأجلها، وأن تكون مقصداً لكل عاقل، ولا أسف على الدنيا ولا حُزن على ما فات منها، فعند الله عز وجل العِوَض الوافي.

والدار الآخرة –كما يقول أهل التفسير- هي دار {الحيوان}، أي: الحياة الكاملة، التي من لوازمها، أن تكون أبدان أهلها في غاية القوة، وقواهم في غاية الشدّة، لأنها أبدانٌ وقوى خلقت للحياة، وأن يكون موجوداً فيها كل ما تكمل به الحياة، وتتم به اللذات، من مفرحات القلوب، وشهوات الأبدان، من المآكل، والمشارب، والمناكح، وغير ذلك، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، كما قال –صلى الله عليه وسلم-: (يقول الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ذخرا بله، ما أطلعتم عليه) ثم قرأ: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} (السجدة: 17) رواه البخاري، فإذا تفكّر من أراد الانتحار بهذه الحقيقة، علم أن الدنيا أصغر وأحقر من أن يُزهق روحه لأجلها، أو أن يُفسد حياته ويُنهي وجوده ويقطع باب العمل للآخرة بسببها.

لقد أحال الإسلام قضية الموت التي صورتها الآداب الجاهلية منذ زمن الإغريق والرومان وحتى حضارة الغرب المعاصرة بشكلٍ مأساوي رهيب، إلى مجرّد انتقال وتحول إلى حياةٍ من نوع جديد تتميّز بالراحة والسعادة، والخلود للمؤمنين، وفيها تحقيقٌ لأحلامهم التي لم يجدوا سبيلاً لتحقيقها في الحياة الدنيا، وليس في الإسلام مكانٌ لفكرة العبث الوجودي والتي جعلت الكثيرين ينهون حياتهم بالانتحار؛ لعدم اقتناعهم بجدوى الحياة ومكابدة صراعاتها، ولانتقاء الغاية منها في عقولهم وضمائرهم، فالإسلام حدد الغاية ونفى العبثية، وطرد الضياع، فحل مشكلةً وجدانيّةً وعقليةً خطيرة أقلقت الناس الذين عاشوا ويعيشون في الأطر الجاهلية، قال الله سبحانه وتعالى: {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون* فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم} (المؤمنون:115-116).

يقول صاحب الظلال: "فحكمة البعث من حكمة الخلق. محسوب حسابها، ومقدر وقوعها، ومدبّر غايتها، وما البعث إلا حلقة في سلسلة النشأة، تبلغ بها كمالها، ويتم فيها تمامها، ولا يغفل عن ذلك إلا المحجوبون المطموسون، الذين لا يتدبرون حكمة الله الكبرى وهي متجلّية في صفحات الكون، مبثوثة في أطواء الوجود".

وعندما يتوصّل الناس إلى هذه الفكرة وتتضّح لديهم، فإن نظرتهم إلى الحياة ومعناها ستختلف بالتأكيد، لنستمع إلى تجربة الفيلسوف تولستوي Tolstoyإذ يقول: "لما قضيت الخمسين من عمري سألت الحكماء الذين عرفتهم عن كوني الخاص وعن معنى حياتي، فكان الجواب أنني عبارة عن ذرات اجتمعت ببعضها، وأن حياتي خلو من المعنى، بل إنها رديئة، فداخلني اليأس من هذا الجواب، وكاد يحملني على الانتحار، ولكنني ذكرت حالتي في عهد الطفولية حينما كان الإيمان راسخًا في قلبي، وكان للحياة معنى عندي، ثم نظرت فرأيت جمهور الناس حولي راضين بالإيمان، ولم يبطرهم المال فيجرّهم إلى الفساد؛ فلذلك يعيشون عيشة حقيقية مملوءةً بالمعاني".

فانظر كيف قادت العبثيّة هذا الفيلسوف إلى الشعور بالضياع وعدم الجدوى من الحياة، ثم كيف تبدّلت حياته حينما استصحب الإيمان، مع إيماننا بأن نظرته إلى الإيمان هنا كانت نظرةً نسبيّة وقاصرةً، لم تقده إلى الإيمان الكليّ، ولكنها قاربته من حقيقة الإيمان والغائيّة في الخلق، فانفرجت أساريره بمقدار هذا النزوع اليسير إلى الإيمان الصحيح.

وثمّة جانبٌ آخر من دوافع الإقدام على الانتحار، وهو نابعٌ من تصوّر أن الإنسان له الحق في إنهاء حياته بيده، وأن روحه التي بين جنبيه هي ملكٌ خالصٌ له، وهذا النظرة القاصرة هي التي جعلت الكثيرين من أصحاب المذاهب الماديّة يُدخلون مسألة الانتحار في إطار الحريّة الشخصيّة، والحقّ أن الروح هي ملك لله، وهو الذي هيّأها وخلقها لمقصدٍ معيّن، فأيّ تصرّف في النفس بغير إذن مالكها سبحانه وتعالى هو تعدٍ على حقّ الخالق وتصرّفٌ غير مأذونٍ به، ويمكن استلهام هذا المعنى من قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:(كان برجل جراح، فقتل نفسه، فقال الله سبحانه وتعالى: بدرني عبدي بنفسه؛ حرّمت عليه الجنة) رواه البخاري، أي: استعجل الموت ولم يصبر حتى أقبِضَ روحه من غير سبب منه.

إن الأمل بالله عز وجل والرجاء بفضله ورحمته، وحسن التوكل عليه والإنابة عليه، نابع من الإيمان بالله الذي يمنع اليأس والقنوط، وإن الإحساس بالكآبة والضياع، أو التمرّد والعبث، أو الانقلاب عن عبادة الله عز وجل إلى عبادة سواه هو نتيجة لعدم الإيمان؛ قال تعالى: {ولله غيب السماوات والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون} (هود:123)؛ لذلك كان اليأس من صفات الكافرين: {إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} (يوسف:87).

وقد صوّر القرآن الكريم حالات اليأس المستبد بالإنسان عندما يقطع صلته بالله ويفقد إيمانه برحمته، فكأنه لا يجد بعد ذلك ما يفعله إلا أن يمدّ حبلاً إلى الأعلى فيشنق به نفسه ليذهب غيظه، ولكن روحه تزهق ولا يذهب غضبه ويأسه، قال الله سبحانه وتعالى: { من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ } (الحج: 15).

وإذا كان المقدم على الانتحار شخصٌ قُتل الطموحُ في نفسه، ففقد الأمل في علاج المشكلات التي يواجهها في حياته، فإن صاحب العقيدة الإسلاميّة لا ييأس من روح الله، يوقن بأن الله سبحانه وتعالى الذي ما أنزل داءً إلا وجعل له دواء، يؤمن كذلك بأن للمصائب والنوازل مفاتيح فَرَجٍ لأبوابها المغلقة، لا يستفتحها إلا من اتقى ربّه جلّ جلاله : { ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا} (الطلاق:2-3) فبالله سبحانه وتعالى يندفع المحذور، ويحصل المأمول، وتُحلّ العقد، وتنكشف الغمّة.

وإلى اليائسين من روْح الله، الذين تفصّمت لديهم عُرى الصبر الجميل، ولم يروا لهم مخرجاً ومنجاةٍ من عذابات الدنيا إلا بإزهاق الروح وإنهاء الارتباط بالدنيا انتحاراً وهروباً من المواجهة، تبرزُ آيةٌ كريمةً لتبدّد هذه المشاعر القاتمةِ وتُحيلها هباءً منثوراً: { ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما* ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا} (النساء:29-30) ؟

فالله جلّ جلاله أرحم بعبده المؤمن من نفسه؛ فينبغي له الرضا عن الله سبحانه وتعالى في مرضه وصحته، وألا يتّهمَ قدَرَه، ولا يسأله الوفاة عند ضيق نفسه بمرضه، أو تعذّر أمور دنياه عليه.

إن اعتداء الإنسان على نفسه ومباشرته لإزهاق روحه ليست حريّةً شخصيّة كما يزعم المنظّرون للحضارة الغربيّة المعاصرة، ولكنّها جريمةٌ كبرى، واعتداءٌ صارخ، وتصرّفٌ فيما لا يملكه الإنسان بغير وجه حقّ، والحقّ أن الحياة ملكُ الله وكذا الروح والنفس، إنما هي وديعةٌ إلهيّةٍ حُدّد لنا أوجه التصرّف فيها، ولذلك كان الانتحار جريمةُ شنعاء بل هي من كبائر الذنوب،كما هو واضحٌ من النصوص الشرعيّة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-قال: ( من تردّى من جبل فقتل نفسه، فهو في نار جهنم يتردى فيه خالداً مخلّداً فيها أبداً، ومن تحسّى سمّاً فقتل نفسه، فسّمه في يده يتحسّاه في نار جهنم خالداً مخلّداً فيها أبداً، ومن قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده يجأُ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلّداً فيها أبداً) متفق عليه، والوجأ: ضرب البطن بآلةٍ حادة كالسكّين.

ولمّا كانت الأقدار مخبّأة، والمرء لا يدري كيف تؤول الأمور، ويخشى على نفسه الجزع وعدم الصبر، يأتي التوجيه النبويّ بتفويض أمر الموت والحياة إلى الله سبحانه وتعالى في الاختيار بما هو الأصلح للعبد، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( لا يتمنّينّ أحدكم الموت من ضرٍّ أصابه، فإن كان لا بد فاعلاً، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيراً لي) متفق عليه.
يقول الإمام النووي معلّقاً: " فيه التصريح بكراهة تمنّي الموت لضرٍّ نزل به من مرضٍ، أو فاقةٍ، أو محنةٍ من عدو، أو نحو ذلك من مشاق الدنيا".

وبهذا التناغم بين مُفردات العقيدة الإسلاميّة الصافية، بما تدعو إليه من التوكّل على الله والاستعانة به، والإيمان بحكمته الشاملة، واليقين بأقداره وصلاحها للعباد، ، تبرز الحكمة الرائعة، والرؤية الثاقبة، والمنطق الرزين، للعقيدة الإسلاميّة، ونجاحها في القضاء على هذه الظاهرة.

الرحلة عبر الزمن..تحت مجهر المعتقد!

 
الرحلة عبر الزمن..تحت مجهر المعتقد!
 



حلمٌ لذيذ، وفكرةٌ داعبت الخيال البشري، كانت بحق: منبعاً للكثير من القصص والروايات، والحوارات والندوات، وسبباً لإخراج عددٍ هائل من المنتجات الإعلاميّة التي كان محورها وقُطْبُ رحاها: فكرة السفر عبر الزمن.
والصورة النَمَطيّة لهذه الفكرة: أناسٌ يركبون مركبةً فضائيّةً خاصّة تُسمّى: (آلة الزمن!) يعبثون بعددٍ من الأزرار، فإذا بهم ينتقلون إلى حضاراتٍ مستقبليّة بكل تطوّرها وحداثتها، ثم يعبثون مرّةً أخرى ليغوصوا في الزمن الماضي، حيث لا حضارة ولا تطوّر، ولم تزل هذه الفكرة الخياليّة هي الصورة السائدة في أدبيّات المُنتجات الدراميّة الفنيّة حتى يومنا هذا.

أصل الفكرة ومنشؤه

أصل هذه الفكرة جاءت عبر العالم الفيزيائي الشهير ألبرت أينشتاين Albert Einstein ووُلدت من رَحِم نظريّته الشهيرة: النظريّة النسبية الخاصّة، وتتضح فكرة السفر عبر الزمن من خلال ما اصطلح عليه علماء الفيزياء بمعضلة التوأم الشهيرة twin paradox، فما هي هذه المعضلة؟ وما علاقتها بالفكرة؟

تفترض هذه المعضلة وجود أخوين توأمين، لهما ذات العمر وليكن ثلاثين عاماً، سنتخيّل أن التوأم (ب) قرّر السفر نحو الفضاء بمركبةٍ خياليّةٍ تنطلق بسرعةٍ هائلة تقارب سرعة الضوء، بينما يبقى التوأم (أ) على الأرض، التوأم (ب) انطلق بسرعة تقترب من سرعة الضوء مدّة عامٍ كاملٍ في الذهاب ومثلَها في العودة، ليعود بعدها إلى النقطة التي انطلق منها، ويبرز السؤال المتعلّق بالأخوين جميعاً: كم سيكون عمرهما في لحظة اللقاء؟

الأمرُ واضحٌ تماماً بالنسبة للأخ المسافر، فإنه استغرقَ عامين كاملين في رحلته الخيالية، وهذا يجعل من عمره اثنان وثلاثون عاماً، لكن ماذا عن التوأم (أ) والذي بقي ثابتاً على سطح الأرض؟

الحالُ أن الزمن يتباطأ بزيادة السرعة بالنسبة للتوأم (ب)، بحيث أن شعور هذا التوأم بالزمن سيقِلّ بمقدار 10 أضعاف –على سبيل المثال- لما يشعر به التوأم (أ) على الأرض، بحيث أن العشرة أيام التي يقضيها في الفضاء تُعادل يوماً واحداً فقط من أيام التوأم (ب)، وبالعكس: فإن يوماً واحداً من أيام التوأم على الأرض تعادل عشرة أيامٍ من أيام التوأم في الفضاء، وبالنتيجة: سيصل التوأم (ب) إلى الأرض وعمره اثنان وثلاثون عاماً، ليجد أخاه وعمره خمسون عاماً!.

وبموجب هذه المفارقة الشعوريّة للزمن بين الأجسام المختلفة تبعاً للتباين الحاصل في السرعة بينهما عند الاقتراب من سرعة الضوء، ستساعد هذه النسبيّة في تفاوت الحاجز الزمني –بحسب زعم من يُناصر فكرة السفر الخيالية-، وهذا هو الأصل الأوّل لفكرة الانتقال عبر الزمن.

ثم نأتي إلى الأصل الثاني للفكرة: وهو ما يُسمى بالانتقال خلال أحد الثقوب الدودية wormhole عبر نسيج الزمكان، ويقصدون به وجود نسيج حقيقي في الكون يتداخل فيه البعد الزماني مع الأبعاد المكانية الثلاثة: الطول والعرض والارتفاع x y z، ومن استطاع دخول هذا الثقب، أمكنه أن يُسافر عبر الزمن إلى الأمام أو إلى الخلف!، نحو المستقبل مهما كان بعيداً، أو في الماضي وإن كان سحيقاً، ومن لوازم هذه الفرضيّة أن يُصبح للزمان وجود ماديّ نستطيع أن نُدركه بأبصارنا وأسماعنا وبقيّة حواسّنا، وليس مجرّد الشعور بالزمن وبانقضائه!.

دوافع رواج فكرة السفر عبر الزمن

مما يُذكر في هذا المقام: أن من دوافع رواج فكرة السفر عبر الزمن، الدافع النفسانيّ الذي لا يمكن إغفاله، فالبعض يمرّ بمعضلاتٍ ومشكلاتٍ وويلاتٍ في حياته، فيتمنّى لو لم يحدث له ذلك، أو أنه يتجرّع كأساً مريرةً صنعتْها قراراته الخاطئة، واختياراتُه غير الموفّقة، فيقول في نفسه: "لو أنّي فعلت كذا لكان كذا وكذا"، ثم توافقُ فكرة السفر عبر الزمن لتغيير ذلك كلّه هوىً في نفسه، باعتبار أنها فرصةٌ حقيقية لتصحيح المسار –في الماضي-، وتغيير ما كان قد ندم على فعله في السابق!.

أما في المستقبل: فنشوة معرفة ما تؤول إليه الحضارة الإنسانيّة في مستقبل الأيام، وكيف سيكون حال الأمم والشعوب والمخترعات، وخارطة العالم كيف ستكون؟ وماذا عن جغرافيّته؟ إلى غيرها من الأسئلة الحالمة التي دفعت شركات الإنتاج السينيمائي دفعاً إلى تغذيةِ هذه الحاجة الشعوريّة بالعديد من الأفلام الخيالية والمسلسلات المستمرّة.

ولا يخفى على القاريء ما هو حاصلٌ في هذه الدوافع من منابذةٍ للمنهج الإسلامي الذي يدعونا إلى مواجهة المشاكل بقوّة وثبات: {واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور} (لقمان:17)، لا الهروب من الواقع إلى الخيال أو تغييب العقل بما لا يفيد، ولنا في كلام رسول الله –صلى الله عليه وسلم- خير واعظٍ للنفس إذْ يقول: (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان) رواه مسلم.

ولن نغوص أكثر في التعريف بالجذور التاريخيّة لنشوء هذه الفكرة وتطوّرها، والتنويه بمناصريها من علماء الطبيعة؛ لارتباط هذه المسألة بالعديد من المعادلات الرياضيّة والتصوّرات الفيزيائيّة التي يصعب بالفعل تصوّرها تصوّراً دقيقاً لغير المتخصّصين في فلسفة الفيزياء.

سنُعرض عن هذا كلّه، ونتّجه صوب المسألة الأهم والأعظم، ألا وهي: كيف يمكن النظر إلى هذه المسألة من نافذة العقيدة؟ وهل تحتوي هذه الفرضيّة على ما يتناقض مع عقيدة المسلم؟ سواءٌ في تفاصيلها أو بُنيتها المعرفيّة؟

حقائق شرعية لابد من استحضارها

حتى نعرف الجواب على الأسئلة السابقة علينا أن نتذكّر سادس أركان الإسلام، وهو الإيمان بالقضاء والقدر، فنستحضر النصوص الشرعيّة التي تبيّن حقيقة الإيمان بهذا الركن، ومن ذلك:
-أن نفساً لن تموت حتى تأخذ رزقها كاملاً غير منقوص، كما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن روح القدس نفث في رُوْعي أن نفسًا لن تموت حتى تستوفي رزقها) رواه البغوي في شرح السنة، والبيهقي في شعب الإيمان، وروح القدس: جبريل عليه السلام، ونفث في رُوْعي: أوحى إليّ ذلك.

-أن مؤمناً مهما كان، لن يعلم ما الذي سيكسبه في المستقبل على وجه اليقين، وكذا لن يعلم أي أرضٍ ستشهد موتَه، قال جلّ جلاله: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير} (لقمان:34)، ونستصحب معها حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: (مفاتيح الغيب خمس، لا يعلمهَن إلا الله: ...-وذكر منها- وما تدري نفسٌ ماذا تَكْسب غداً، وما تدري نفس بأي أرض تموت) رواه مالك في الموطأ وأحمد في المسند.

-أن الله سبحانه هو المطلّع على الغيب وحده، فلا يعلم ما هو كائنٌ على وجه اليقين إلا الباري سبحانه، وقد قامت البراهين المتكاثرة الدالّة على تفرّد الرّب سبحانه وتعالى بعلم الغيب: {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله} (النمل:65)، {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا* إلا من ارتضى من رسول} (الجن:26-27)، {ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون} (الأعراف:188).

- أن معنى القدر شرعاً: هو تقدير الله عز وجل الأشياء في القِدَم ، وعلمه سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده، وصفات مخصوصة، وكتابته - سبحانه - لذلك ، ومشيئته له، ووقوعها على حسب ما قدرها وخلقه لها .

-أن مراتب القدر أربعة:
المرتبة الأولى : العلم، والمراد به علم الله الأزلي بما كان وما يكون ، وبما لم يكن لو كان كيف يكون ,وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً ، فلا تخفى عليه خافية ، قال تعالى : {إن الله بكل شيء عليم } (التوبة: من الآية115) .

المرتبة الثانية : الكتابة، والمقصود بها الإيمان أن الله كتب مقادير الخلائق كلها في كتاب عنده ، قال تعالى: {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون} (الأنعام:38) ، وجاء في الحديث قوله -صلى الله عليه وسلم- : (كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة ) رواه مسلم.

المرتبة الثالثة: الإيمان بمشيئته سبحانه ، وأن كل ما يجري في الكون إنما هو بإرادته عز وجل، لا يخرج شيء عنها، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، قال تعالى: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين} (التكوير:29).

المرتبة الرابعة: الإيمان بأن كل ما في الكون، هو من خلق الله عز وجل وتكوينه، قال تعالى: {الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل} (الزمر:62).

نقد مسألة السفر عبر الزمن من منظور شرعي

والآن يأتي السؤال المحوري: كيف يمكن نقد مسألة السفر عبر الزمن إلى الماضي أو المستقبل من خلال المرتكزات العقديّة السابقة؟ وجواب ذلك كالآتي:

السفر عبر الزمن يتناقض مع الإيمان باستيفاء النفس لرزقها

من لوازم القول بالسفر عبر الزمن، أن يؤمن قائلها بالإمكان العقلي أن تموت نفسٌ قبل أن تستوفي رزقها، أو أن تموت نفسٌ فتأخذَ فوق ما كان مكتوباً لها حتى الممات، ويمكن توضيح ذلك بافتراض أن أحداً سافر إلى الماضي فنزع كوب ماءٍ من شخصٍ كُتب عليه الموت في الماضي، وقبل موته أتمّ شُرب ذلك الكأس ثم سقطت عليه قذيفةٌ أودت بحياته، فجائزٌ من خلال مسألة السفر أن يقوم المسافر المستقبلي بانتزاع ذلك الكأس –والذي من المفترض أن يُشرب- قبل سقوط القذيفة، وهذا يتضادّ صراحةً مع الإيمان بلزوم استيفاء النفس لرزقها.

وبالمثل يُقال: بإمكان ذلك المسافر أن يُعطي فقيراً قبل موته مالاً قبل موت الفقير بسكتةٍ قلبيّة، فكيف يُتوهّم إمكان ذلك وعدم استشكاله من منظورٍ عقدي؟

السفر عبر الزمن يتناقض مع قوله تعالى: {وما تدري نفس ماذا تكسب غدا}

الإيمان بعدم إمكان معرفة ما هو مكتوبٌ من الرزق في المستقبل، وذلك بتصوّر إمكان سفر شخصٍ في المستقبل، ثم قراءة أو الاطلاع على ما كان مكتوباً من رزقٍ لنفسه أو لغيره في تلك الحقبة الزمنية التي انطلق منها، باعتبار أن ذلك المقروء بالنسبة إلى زمن الوصول المستقبلي: إنما هو تاريخ وماضٍ قد انتهى!، فلو سافر الرجل ألف سنةٍ إلى الأمام، لكان تاريخ سفره في محطّة الوصول يرجع إلى الماضي ألف سنة، وبالتالي فهو تاريخ يمكن الاطلاع عليه، وهذا محالٌ شرعاً، مناقضٌ لمفهوم الآية التي تبتّ وتقطع كلّ أملٍ بإمكان معرفة ذلك، والأمرُ بطبيعة الحال أشمل من مجرّد معرفة الرزق، لأنّ الكسب البشري يُطلق على العباد، فكلّ ما عملوه هو من كسب أيديهم، كما يقول الزمخشري: " وما تدري نفسٌ برّة أو فاجرة ماذا تكسب غداً من خير أو شر، وربما كانت عازمة على خير فعملت شراًّ، وعازمة على شر فعملت خيراً".

السفر عبر الزمن يتناقض مع قوله تعالى: {وما تدري نفس بأي أرض تموت}

وتتضح هذه المسألة بتخيّل مسافرٍ عبر الزمن ذهب إلى المستقبل، ثم هو اختارَ أن يقرأ في سجلاّت الوفاة ويبحث فيها عن تاريخ موته الذي هو بالنسبة لزمن المستقبل: (ماضٍ قد انقضى)، وبذلك يتمكّن هذا المسافر من معرفةِ ما قد أخبر الله تعالى باستحالة معرفته لا لملكٍ مقرّب، ولا لنبيٍّ مُرسل، فكيف يُمكن تصوّر قدرةٍ بشرٍ غيرِ متّصلٍ بالسماء والوحي، القدرةَ على معرفة ذلك؟ الأمرُ مرفوضٌ ولا يمكن قبوله.

السفر عبر الزمن يتناقض مع مفهوم كتابة القدر

حتى يتّضح وجه المناقضة ينبغي استحضار مسألة الكتابة على صورتها التامّة، وهي أن الله تعالى قد كتب كل شيء وقدّره قبل أن يخلق الخلق بخمسين ألف سنة كما في حديث القلم، وهي المذكورة في قوله سبحانه: {وعنده أم الكتاب} (الرعد:59)، وهو ما في اللوح المحفوظ، وإذا أردنا أن نمثّل لما هو مكتوبٌ في اللوح المحفوظ تمثيلاً حسّياً، فيمكننا أن نعبّر عنه بوجود شريط الأفلام، كلّ لقطةٍ منه تحوي أحداثاً بعينها لا يمكن أن تتغيّر؛ لأن هذا الثبات من مُقتضيات ومعاني حفظ (أم الكتاب)، والقول بإمكان السفر عبر الزمن إلى الماضي يقتضي تغيير أحداث هذه (اللقطة)، وهذا ما لا يُمكن حدوثه بطبيعة الحال.

ويمكننا أن نضرب وجهاً آخر سيتضح به وجه التناقض، إذا افترضنا أن الله تبارك وتعالى قد كتبَ على الأعشاب في اللحظة (س) أن تكون مستقيمةً، لعدم وجود رياحٍ أو مؤثّرٍ عليها يُسبب انحنائها كقيام أحدهم بالمشي عليها أو وضعِ شيءٍ ثقيلٍ عليها، ثم أتاها رجلُ المستقبل ليمشي في اللحظة ذاتها على ذلك العشب، فقوانين وسُنن الكون تستلزم انثناء ذلك العشبِ تحت حذاء المسافر نتيجةً طبيعيّة للثُقلِ الحاصلِ عليها، بينما نحن نعلم أن الله قد كتبَ في اللوح المحفوظ عن اللحظة (س) ألا ينثني العُشب فيها، فإذا انثنى أبطلنا مفهوم ثبات القدرِ المكتوب في اللوح المحفوظ.

السفر عبر الزمن يتنافى مع الإعجاز الغيبي

فكرة السفر عبر الزمن تعود إلى الإعجاز الغيبي بالإبطال؛ لأن القادم من المستقبل بإمكانه أن يُخبر عن الأمور المستقبليّة الغيبيّة (والتي هي بالنسبة له من عالم الشهادة)، فلا يكون في إخبار الرّسل عليهم السلام مزيّة أو خصيصةً خرجوا بها عن المألوف، بحيث اعتُبر ما أخبروا به من المستقبل إعجازاً يدلّ على نبوّتهم، كيف وقد قال الله: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا* إلا من ارتضى من رسول} (الجن:26-27).

ولعلّ تأمّلاً أكثر في نصوص العقيدة سيعيننا على إيجاد أوجهٍ أكثر للتناقض بين فكرة السفر عبر الزمن ومفهوم القضاء والقدر، وحتى إن تأمّلنا في معاني أسماء الله وصفاته ستفتح لنا آفاقاً أخرى تؤكّد بطلانه واستحالته، ولأجل أن نزيد الأمر وضوحاً وأن نعزّز الرؤية الشرعيّة الرافضة لهذه الفكرة، يحسنُ بنا أن نذكر أوجهاً أخرى، تمّ التوصّل إليها بالنظرِ العقلي والمنطق العلمي، نقتصرُ منها على الآتي:

نقد السفر عبر الزمن من منظورٍ عقلي وعلمي

أولاً: القولُ بإمكان السفر عبر الزمن، يقتضي إمكان حدوث الشيء ونقيضه في ذات اللحظة الزمنيّة، وذلك في مثال (العُشب) الذي ذكرناه قبل قليل، فإننا نفترض أنه كان في اللحظة (س) شامخاً قائماً، وهو كذلك في نفس الوقت: ينثني تحت وطأة الحذاء، ومثالٌ آخر: أن يكون الكائن الحيّ في لحظةٍ ما: حيٌّ يتنفّس، وهو كذلك: ميتٌ برصاصةٍ أُطلقت من المسافر القادم من المستقبل، فالواقع أن الموت والحياة نقيضان لا يمكن اجتماعهما في ذاتٍ واحدة، وفي زمانٍ واحد، ومن جهة واحدة ،هذا محالٌ عقلي يُبطل الفكرة من أساسها.

ثانياً: من المُحال العلمي أن يستطيع الإنسان التواجد في الزمن الماضي، وذلك لسببٍ بسيط، وهو أنه في اللحظة الماضية (س) فإن الهواء (حسب ما هو مرسومٌ له قَدَرَاً) له حراكٌ معيّن، وعليه: لا يمكن للهواء أن يُغيّر اتجاهه لأنه ماضٍ لا يمكن تغيير اتجاهه، وعليه: فإن تواجد أي ذاتٍ في تلك اللحظة في هذا الفراغ المملوء بالهواء مسبقاً أمرٌ لا يمكن أن يقع، ولو افترضنا وقوعه، فإن الأنفَ –بالنسبة لرجل المستقبل- لن تستطيع سحب الهواء لإجراء عمليّة التنفّس، لأن ذلك سيُحدث تغييراً لاتجاه الهواء بغيرِ ما تمّ في الماضي، فضلاً عن إخراج (ثاني أوكسيد الكربون) الناتج عن عمليّة التنفّس والذي سيُحدث خللاً في التوازن الكوني، وهو الأمر الذي أطلق عليه العلماء وعبروا عنه بحماية التسلسل الزمني chronology protection of time.

وأيضاً: فإن المسافر في هذه الحالة الخياليّة، لو مشى على العُشب لوجده حادّاً كالسكاكين، لأنه لم يوجد سببٌ في الماضي يُجبرُ العُشب على الانثناء، كذلك لن يستطيع هذا المسافر تناول أيّ شيء أو الإمساك به، واجتماع هذه العوامل تؤكّد استحالة تواجد شخصٍ في الماضي، مما ينفي هذه الفكرة تماماً.

ثالثاً: وهذا الرّد قدّمه العالم الفيزيائي الملحد المعاصر ستيفن هاوكنج Stephen Hawking حيث اعتبرَ أن مجرّد تصوّر إمكان السفرَ أُحجية فلسفية لا قيمة لها، ولو كان الأمر صحيحًا لوجدنا أفواج المسافرين عبر الزمن من المستقبل أمامنا كل يوم!، فعدم وجود حالةٍ واحدةٍ واقعةٍ يعود لأصل هذه الفكرة بالإبطال.

رابعاً: وهذه النقطة لها علاقةٌ بمسألة الثقب الدودي الذي ذُكرت في بداية الموضوع، فإنها قائمةٌ على فكرة تجسّد الزمان والمكان في حيّزٍ واحد، بينما الواقع أن الزمان هو معنىً مجرّد في الذهن، وليس له (ذات) أو كيانٌ أو وجود مادّي خارج الذهن، حالُه حال (السرعة) و الـ(فوق) و الـ(تحت)، فلا يمكن لأهل الفيزياء أن يأتوا لنا فيقولوا في يومٍ من الأيّام: اكتشفنا كيان الـ(فوق) وأمكننا دراسة خصائص هذا الوجود المادّي له فيزيائياً.

وفي ذلك يقول الدكتور أبو الفداء: " إن المعاني المجرّدة في الذهن التي تعبّر عن علاقات الأشياء بعضها ببعض، لا يُعقل أصلاً أن تتحول إلى كياناتٍ موجودة في الخارج –أي خارج الذهن- تماماً كما ليس هناك شيءٌ في الخارج اسمه: (فوق) وآخر اسمه (تحت)، بحيث نتطلع في يومٍ من الأيام أن ندرس الخصائص الفيزيائية للـ(فوق) والـ(تحت) ونخضعه للاختبار التجريبي، فكذلك يقال في كلٍ من الفراغ والزمان، المعاني اللغوية المجردة لا وجود لها خارج الذهن، وإنما يوجد في الواقع ما تُعبر عنه تلك المعاني من أعيانٍ أو صفاتٍ أو أحوالٍ وعلاقات، فليست تلك المعاني أعياناً في الخارج، ولا هي مقصورةٌ على التعبير في لغة الإنسان عن أعيانٍ في الواقع بالضرورة، فلا يعقل مثلاً أن نتصوّر أن السرعة التي يتحرّك بها جسم ما، يمكن أن نراها في الواقع في يوم من الأيام على هيئة أشرطة أو مسطحات فيزيائية أو نحو ذلك، كما نمثلها رياضياً بالخطوط على الورق، حتى إذا ما أمسكنا بتلك الأشرطة في الواقع مثلاً أمكننا أن نتحكّم في تلك الصفة للجسيم الموصوف بها!! فنحن من الأصل لا نستعمل كلمة سرعة للتعبير عن كيان أو عينٍ واقعية، وإنما نصف بها حالاً متغيرة".

خامساً: أن قبول فكرة السفر عبر الزمن –خصوصاً للماضي- يسوّغ فكرة قبول تأثير المسبَّب –المفعول به- في سببهِ –الفاعل-، كتأثير المقتول في قاتله، وهو عكس ما حصل في الواقع!، وهو ما يُسمّى عند علماء الطبيعة المتأثّرين بهذه الفكرة: انعكاس السببية Backward Causation ، وهذه القضية خلاف نواميس الكون وقلبٌ لها، فكيف يُصبح المفعول به فاعلاً، وكلاهما قد انقضى وانتهى؟

سادساً: للرد على مسألة تباطؤ الزمان Time Dilation التي ذكرها أينشتاين وبيّناها أوّل الموضوع، فالإشكال من ناحية استحالة حدوث ذلك عمليّاً لأن الجسم إذا انطلق بهذه السرعة الفائقة فسوف يتحوّل إلى طاقة، وتتناثر ذرّاته عبر الكون، أما الربط بينها وبين معضلة التوأم twin paradox فهو خطأٌ فادح أُريد به الترويج الإعلامي عند العوام؛ لأن التوأم المسافر بسرعة تقترب من سرعة الضوء لو افترضنا أنّه قرر أن يعود إلى الأرض فستتغيّر سرعته واتجاهه، فلن تنطبق عليه معادلات النسبية الخاصة، وهذا يوضح خطأ فكرة معضلة التوأم من الأساس علميًا ورياضيًا.

ومنها: إذا أمكن تصوّر تباطؤ الزمن بالنسبة لطرفي التجربة، فالواقعُ أن الجميع يشترك في لحظةٍ واحدة اسمها (الآن) وهي مقياسٌ واحدٌ للمسافر نحو السماء، وللثابت في الأرض، ولنا نحن الذين نرصد هذه التجربة الخياليّة، وبالتالي: لا يصح أن يُعقل أن جسماً ما في الفضاء البعيد هو (الآن!) واقعٌ في المستقبل أو الماضي بالنسبة لنا، فهذا تناقضٌ لغوي ومنطقي صارخ، وهو هدمٌ فعلي لمعنى كلمة: (الآن)! لا يحتاج العاقل أن يكون فيلسوفاً حتى يُدرك حقيقةَ تناقضها.

سابعاً: ثمّة مثالٌ شهيرٌ يُطرح في مسألة السفر عبر الزمن، يُسمّى: مفارقة الجد grandfather paradox، وخلاصتها: ماذا لو سافر الحفيد إلى الماضي فقتل جدّه؟ ما الذي سيحدث؟ يشرح د.ميشيو كاكو العالم المتخصّص في مجاله، فيبيّن أن الحفيد اليوم لو امتلك التقنية والطاقة الكافية للسفر إلى الماضي ليقتل جده، فإن قراره اليوم سيجعل (نهر الزمن) ينقسم إلى نهرين في الماضي!!: (نهرٌ زمني) ينجو فيه الجد من الموت وفيه يولد الحفيد، ونهرٌ موازٍ يموت فيه الجد ولن يولد الحفيد، أي أن الكون تناسخ في الماضي إلى نسختين بسبب حادثةٍ ستحدث في المستقبل!، وهذا تناقضٌ عقلي في غاية البطلان.

وأخيراً: فالأمر مربكٌ ومحيّرٌ، ولولا اشتهاره في الأدبيات والإعلام وفي الأوساط العلميّة، ولولا مصادمته لصحيح المعتقد، ما فصّلنا كثيراً في الموضوع لصعوبة إدراك جميع تفاصيله، ونحيل القارئ الراغب في الاستزادة أن يرجع إلى كتاب: "آلة الموحدين لكشف خرافات الطبيعيين" للدكتور أبو الفداء بن مسعود، ومحاضرات الدكتور الفيزيائي الكبير محمد باسل الطائي المرئيّة حول نقد خرافة السفر عبر الزمن، وبالله التوفيق

2 نوفمبر 2014

بريد Gmail اندرويد يدعم عدة حسابات في صندوق وارد واحد

بريد Gmail اندرويد يدعم عدة حسابات في صندوق وارد واحد

قبل أيام فقط تم تسريب فيديو للإصدار الجديد من تطبيق Gmail اندرويد الذي يحمل الرقم 5 وبحسب الفيديو فإن هذا التطبيق سيجلب العديد من التغييرات والإضافات الجديدة أهمها التصميم الجديد والذي سيكون وفق لغة “ماتيريال ديزاين” Material Design الموجود في اندرويد 5.0 المصاصة Android Lollipop إلى جانب دعمه لحسابات خدمات بريد إلكتروني أخرى.
الآن يبدو أن موقع Android Police قد حصل على ملف APK لتطبيق Gmail اندرويد بإصداره الخامس مع ميزة Exchange لتوحيد عدة حسابات بريد إلكتروني لخدمات أخرى غير Gmail مثل Yahoo وOutlook في صندوق وارد واحد وبتصميم Material Design أيضاً.
تحميل تطبيق Gmail اندرويد الإصدار الخامس من المفترض ان يصل بشكل تدريجي لكافة المستخدمين، كما يمكنكم الحصول على هذا الإصدار المسرب عبر الرابط التالي [Gmail] في حال عدم الرغبة بالإنتظار لكن ننصح دائمًا التحميل والتحديث من متجر جوجل بلاي مباشرةً.
الوسوم:Gmail

سامسونج ترفض دفع مستحقات مايكروسوفت لبراءات ابتكار اندرويد بسبب نوكيا

سامسونج ترفض دفع مستحقات مايكروسوفت لبراءات ابتكار اندرويد بسبب نوكيا

شركة مايكروسوفت تمتلك بعض من براءات الابتكار الموجودة في نظام اندرويد، حيث أشارت بعض التقارير إلى أن عددها قد يتجاوز 200 براءة ومن أجل ذلك قامت بداية العام الحالي برفع دعوى قضائية ضد سامسونج بسبب رفض هذه الأخيرة متابعة الدفع مقابل هذه البراءات مقابل استخدامها في هواتفها العاملة بنظام اندرويد وذلك بحجة أن الاتفاقية مابين العملاقين التي تم توقيعها عام 2011 أصبحت غير صالحة بسبب استحواذ مايكروسوفت على قطاع الأجهزة والخدمات في شركة نوكيا الفنلندية لأنها اصبحت شركة منافسة عتاديًا.


Samsung vs Microsoft 


سامسونج في بداية هذا العام وفي بداية هذه الدعوة القضائية قدمت تصريحات مماثلة لكن الآن يبدو أنها قررت التوجه نحو منحى جديد نابع من قضايا مكافحة الاحتكار حيث تعتبر أن مايكروسوفت بعد شرائها لشركة نوكيا أصبحت منافس في السوق كمصنع لهواتف ذكية. أما بخصوص الاتفاقية الموقعة عام 2011 فهي تنص أيضاً إلى حق سامسونج في مشاركة بيانات حساسة معها وتطوير هواتف تعمل بنظام ويندوز فون وهذا الأمر كان من شأنه تخفيض المبلغ الذي يتوجب عليها دفعه بخصوص مبيعات هواتف اندرويد. بمعنى آخر كلما استطاعت سامسونج بيع هواتف ويندوز فون أكثر توجب عليها دفع مبلغ أقل بخصوص براءات مايكروسوفت في هواتف اندرويد.
يتوجب على سامسونج دفع مبلغ مليار دولار لمايكروسوفت بسبب بيعها لأكثر من 300 مليون هاتف ذكي في العام الماضي أما الآن بعد استحواذ مايكروسوفت على نوكيا فإن عملية مشاركة البيانات الحساسة معها تؤدي إلى خرق قوانين مكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة الأمريكية، الشركة قالت في ردها على الدعوة:

“الاتفاقيات الآن أصبحت مابين متنافسين في السوق، إنها دعوة بتهمة التواطؤ.”

أما من جانب مايكروسوفت فقد أعلنت في بيان رسمي لها عبر وكالة رويترز بأنها متأكدة بعدالة قضيتها وبأنها محقة في دعوتها وتتطلب من سامسونج دفع مبلغ 6.9 مليون دولار لقاء أضرار تأخرها في دفع مبلغ مليار دولار تعود للعام السابق 2013.

أبرز ميزات الأمان في اندرويد 5.0 المصاصة

أبرز ميزات الأمان في اندرويد 5.0 المصاصة

جوجل تأمل ان تحقق ثورة في الإصدار الجديد اندرويد 5.0 (المصاصة) Android Lollipop الذي حصل على تغيرات ضخمة تعتبر الأكبر في النظام منذ الإصدار اندرويد 4.0 آيس كريم ساندويتش بما يتمتع به من ميزات جديدة وتصميم مختلف ومزايا أمان عديدة.
نظام اندرويد دوماً مايُتهم بأنه هدف للبرمجيات الخبيثة وذلك بسبب البنية المفتوحة التي يمتلكها، لكن بالطبع هذه المخاطر يتم التخلص منها مع تجنب المواقع الضارة أو تحميل تطبيقات من متاجر مرخصة مثل متجر Play. أما بالنسبة لإصدار اندرويد 5.0 المصاصة فقد أعلنت جوجل سابقاً أنه يتمتع بميزة التشفير بشكل تلقائي بعدما كان هذا الأمر اختيارياً في إصدار اندرويد 4.4 كيت كات. دعونا نتابع أبرز ميزات الأمان في اندرويد 5.0 المصاصة Android Lollipop وفق مايلي:


Android 5.0 Security


البنية متعددة الطبقات 
Multi Layered Security


بشكل عام نظام اندرويد مبني على أساس طبقي حيث يسمح فقط للتطبيقات إلى الوصول إلى أجزاء صغيرة فقط من بيانات الجهاز العامل به لكن ما الذي تغير مع اندرويد 5.0 المصاصة؟
هذا الإصدار يقوم بمراقبة المواقع الإلكترونية الضارة وذلك سواء أكان المتصفح المستخدم هو كروم أو أي متصفح طرف ثالث آخر إلى جانب قدرته على تعقب أي نشاط خبيث على الشبكة نفسها والتي يتصل بها الجهاز بالإضافة إلى ميزة الحماية SELinux اختصار Security Enhanced Linux والذي يطلق عليه لقب العنصر الأساسي في ترسانة اندرويد الأمنية.
إصدار اندرويد 5.0 المصاصة وبالتناغم مع SELinux يقوم بتحويل كل بَت من البيانات إلى النواة Kernel لتبدأ عمليات تفحص الأمان بأعلى مستوى، كما يقوم وفقاً لتوجه جوجل بسحب أجزاء النظام اندرويد وإبقائها كـ تطبيقات مستقلة في سوق بلاي مما يُسهل الأمر أمامها للقيام بعملية تحديثها بسلاسة وانتظام بالنسبة لجميع المستخدمين ليأتي الدور على تطبيق يعمل خلف الكواليس تحت اسم Webview وهو عبارة عن محرك أداء تقوم باستخدامه عدد لانهائي من تطبيقات اندرويد لعرض محتوى الويب.

اندرويد 5.0 المصاصة مزود بأداة قفل ذكية 
Smart Lock

التهديدات لاتأتي فقط من التطبيقات الخبيثة أو من المواقع الضارة لكن أحياناً تأتي عند ترك الهاتف مفتوحاً وبذلك يستطيع أحدهم الوصول إلى البيانات الشخصية، ومن أجل تجنب هذه الأمور يقدم اندرويد 5.0 المصاصة ميزة قفل ذكي Smart Lock من أجل إبقاء الأجهزة آمنة قدر الإمكان.
بإمكان المستخدم تحديد أي جهاز موثوق يتصل بواسطة البلوتوث (ساعة ذكية، سماعة بلوتوث، كمبيوتر..وغيرها) مع اجهزة اندرويد ومن خلال ذلك لن يحتاج المستخدم في كل مرة الى إدخال كلمة المرور أو النمط، لكن في حال لم يكن هذا الجهاز ضمن نفس المجال مع جهاز الاندرويد فإن هذا الأخير يقوم بقفل نفسه بشكل تلقائي وهذا الأمر لايقف عند جهاز بلوتوث فقط بل يمكن استخدام ما يُدعى بـ تاغ NFC أيضاً، فهل يطبق مستقبلاً على الأجهزة المزودة بشبكات Wi-Fi؟

التناغم مابين اندرويد 5.0 المصاصة والنظام 
Chrome OS

يمكن للهاتف أو اللوحي العامل بإصدار اندرويد 5.0 المصاصة الولوج إلى حاسب كروم بوك بدون إدخال كلمة المرور حيث تم الإعلان عن هذا الأمر في مؤتمر جوجل الأخير الخاص بالمطورين 2014 Google I/O بدون الكشف عن التقنية المستخدمة لكن على الأرجح ستكون عبر اتصال بلوتوث منخفض الطاقة Bluetooth LE.

طريقة جديدة للتشفير في اندرويد 5.0 المصاصة

كما ذكرنا فقد قدم اندرويد عملية تشفير البيانات منذ سنوات لكن هذا الأمر كان اختياري أما مع الإصدار اندرويد 5.0 المصاصة فقد أصبح افتراضي، الفرق مابين الحالتين يعود إلى متى وكيف ستتم عملية التشفير هذه.
بالنسبة للأولى الاختيارية سابقًا، على المستخدم تفعيل خيار تشفير البيانات وانتظار الهاتف ريثما يقوم بذلك حيث ستأخذ العملية وقتاً طويلاً جداً مع وجود بيانات كثيرة، أما في الحالة الثانية الجديدة الإفتراضية، اندرويد 5.0 المصاصة سيطلب من المستخدم اختيار ذلك عند الإقلاع الأول للجهاز وهذه العملية تأخذ وقت أقل بسبب أن هذا الجهاز لايحتوي على بيانات كثيرة أما بالنسبة للبيانات التي ستضاف لاحقاً سيتم تشفيرها حين وصولها مباشرةً.
طبعاً تضاف هذه الميزات الجديدة إلى ميزات أُخرى موجودة مسبقاً مثل أداة Android Device Manager التي تسمح بالوصول عن بعد إلى الأجهزة والتحكم بها مثل قفلها أو حذف محتوياتها